الصحيح . وحمل أبو عبيدة والأصمعي إلى هارون الرشيد للمجالسة ، فاختار الأصمعي لأنه كان أصلح للمنادمة .
وكان أبو نواس يتعلم من أبي عبيدة ويصفه ويشنأ الأصمعي ويهجره ، فقيل له : ما تقول في الأصمعي ؟ فقال : بلبل في قفص ، قيل له : فما تقول في خلف الأحمر ؟ فقال : جمع علوم الناس وفهمها ، قيل : فما تقول في أبي عبيدة ؟
فقال : ذاك أديم طوي على علم « 1 » .
وقال إسحاق بن إبراهيم النديم الموصلي يخاطب الفضل بن الربيع ، يمدح أبا عبيدة ويذم الأصمعي « 2 » :
عليك أبا عبيدة فاصطنعه * فإن العلم عند أبي عبيده
وقدمه وآثره عليه * ودع عنه القريد بن القريده
وكان أبو عبيدة إذا أنشد بيتا لا يقيم وزنه ، وإذا تحدث أو قرأ لحن اعتمادا منه لذلك ، ويقول : النحو محدود .
ولم يزل يصنف حتى مات ؛ وتصانيفه تقارب مائتي تصنيف : فمنها كتاب « مجاز القرآن الكريم » وكتاب « غريب القرآن » وكتاب « معاني القرآن » وكتاب « غريب الحديث » وكتاب « الديباج » وكتاب « التاج » وكتاب « الحدود » وكتاب « خراسان » وكتاب « خوارج البحرين واليمامة » وكتاب « الموالي » وكتاب « البله » وكتاب « الضيفان » وكتاب « مرج « 3 » راهط » وكتاب « المنافرات » وكتاب « القبائل » وكتاب « خبر البراض » وكتاب « القرائن » وكتاب « البازي » وكتاب « الحمام » وكتاب « الحيات » وكتاب « العقارب » وكتاب « النواكح » « 4 » وكتاب
هامش
( 1 ) مر شبيه بهذا من قبل ، انظر 2 : 100 وما ثبت هنالك زيادة من نسختي ص ر ، فلعله وقع هنالك تحشية من أحد المعلقين .
( 2 ) لي بر من : بمدح أبي عبيدة وذم الأصمعي .
( 3 ) ق لي ص : شرح .
( 4 ) ن : المناكح .