وفي يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة أربع وستين عزل المعز القائد جوهرا عن دواوين مصر وجباية أموالها والنظر في سائر أمورها .
وقد ذكرنا في ترجمة الشريف عبد اللّه بن طباطبا ما دار بينه وبين المعز من السؤال عن نسبه وما أجابه به وما اعتمده بعد الدخول إلى القصر .
وكان المعز عاقلا حازما سريا أديبا حسن النظر في النجامة ، وينسب إليه من الشعر قوله :
للّه ما صنعت بنا * تلك المحاجر في المعاجر
أمضى وأقضى في النفو * س من الخناجر في الحناجر
ولقد تعبت بينكم * تعب المهاجر في الهواجر
وينسب إليه أيضا :
أطلع الحسن من جبينك شمسا * فوق ورد في وجنتيك أطّلا
وكأن الجمال خاف على الور * د جفافا فمد بالشعر ظلا
وهو معنى غريب بديع .
وقد مضى ذكر ولده تميم وشيء من شعره ، وسيأتي ذكر ولده العزيز نزار في حرف النون إن شاء اللّه تعالى .
وكانت ولادته بالمهدية يوم الاثنين حادي عشر شهر رمضان سنة تسع عشرة وثلاثمائة . وتوفي يوم الجمعة الحادي عشر من شهر ربيع الآخر ، وقيل الثالث عشر ، وقيل لسبع خلون منه سنة خمس وستين وثلاثمائة بالقاهرة ، رحمه اللّه تعالى .
ومعدّ : بفتح الميم والعين المهملة وتشديد الدال المهملة ، واللّه تعالى أعلم .