لمّا تفرّى الليل عن أثباجه * وارتاح ضوء الصبح لانبلاجه
غدوت أبغي الصّيد في منهاجه * بأقمر أبدع في نتاجه
ألبسه الخالق من ديباجه * وشيا يحار الطرف في اندراجه
في نسق منه وفي انعراجه * وزان فوديه إلى حجاجه
بزينة كفته نظم تاجه * منسره ينبئ عن خلاجه
وظفره يخبر عن علاجه * لو استضاء المرء في إدلاجه
بعينه كفته من سراجه
ومن شعره في جارية مغنية بديعة الجمال :
فديتك لو أنهم أنصفوك * لردّوا النواظر عن ناظريك
تردّين أعيننا عن سواك * وهل تنظر العين إلا إليك
وهم جعلوك رقيبا علينا * فمن ذا يكون رقيبا عليك
ألم يقرأوا ويحهم ما يرون * من وحي حسنك في وجنتيك
وشعره كثير ، ونقتصر منه على هذا القدر .
وكانت وفاته بمصر سنة ثلاث وتسعين ومائتين ، رحمه اللّه تعالى .
والناشي : بفتح النون وبعد الألف شين معجمة وبعدها ياء ، وهو لقب عليه .
وشر شير : بكسر الشين الأولى والثانية المعجمتين وبينهما راء ساكنة ثم ياء مثناة من تحتها وبعدها راء ، وهو في الأصل : اسم طائر « 1 » يصل إلى الديار المصرية في البحر في زمن الشتاء وهو أكبر من الحمام بقليل وأظنه من طير الماء ، وهو كثير الوجود بساحل دمياط وأظنه يأتي من صحراء الترك ، وباسمه سمي الرجل ، واللّه أعلم .
والأنباري : بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الباء الموحدة وبعد الألف راء ، هذه النسبة إلى الأنبار وهي مدينة قديمة على الفرات في جهة بغداد يفصل
هامش
( 1 ) لم يذكره الدميري ، وذكر الشرشور وقال : طائر أغبر على لطافة الحمرة .