طوع أيدي الظباء تقتادنا العي * ن ونقتاد بالطعان الأسودا
نملك الصّيد ثم تملكنا البي * ض المصونات أعينا وخدودا
تتقي سخطنا الأسود ونخشى * سخط الخشف حين يبدي الصدودا
فترانا يوم الكريهة أحرا * را وفي السلم للغواني عبيدا
وقيل : إنها لأصرم بن حميد ممدوح أبي تمام « 1 » ، واللّه أعلم .
ومن مشهور شعر عبد اللّه قوله :
اغتفر زلّتي لتحرز فضل الش * كر منّي ولا يفوتك أجري
لا تكلني إلى التوسّل بالعذ * ر لعلّي أن لا أقوم بعذري
[ وكان عبد اللّه أحد الأجواد الأسخياء ؛ حكى محمد بن داود بن الجراح عن محلم بن أبي محلم الشيباني عن أبيه قال « 2 » : عادلت عبد اللّه بن طاهر إلى خراسان فدخلنا الري وقت السّحر فإذا قمرية تغرد على فنن شجرة ، فقال عبد اللّه بن طاهر : أحسن واللّه أبو كبير الهذلي حيث يقول :
ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر * وغصنك ميّاد ففيم تنوح
ثم قال : ما أحسن هذا ، فقلت وقد عملت على البديهة في معارضته ثم قلت :
أفي كلّ يوم غربة ونزوح * أما للنوى من أوبة فتروح
لقد طلّح البين المشتّ ركائبي * فهل أرينّ البين وهو طليح
وأرّقني بالري نوح حمامة * فنحت وذو الشجو القديم ينوح
على أنها ناحت فلم تذر دمعة * ونحت وأسراب الدموع سفوح
وناحت وفرخاها بحيث تراهما * ومن دون أفراخي مهامه فيح
عسى جود عبد اللّه ان يعكس النوى * فتضحي عصا الأسفار وهي طريح
هامش
( 1 ) انظر ديوان أبي تمام 3 : 270 .
( 2 ) قارن بما في طبقات الشعراء : 187 .