والفارض : بفتح الفاء وبعد الألف راء مفتوحة « 1 » وبعدها ضاد معجمة ، وهو الذي يكتب الفروض للنساء على الرجال .
« 501 » تقي الدين صاحب حماة
الملك المظفر تقي الدين أبو سعيد عمر بن نور الدولة شاهنشاه بن أيوب صاحب حماة ، وهو ابن أخي السلطان صلاح الدين ، رحمه اللّه تعالى - وقد تقدم ذكر أبيه في حرف الشين « 2 » ؛ كان شجاعا مقداما منصورا في الحروب مؤيّدا في الوقائع ومواقفه مشهورة مع الفرنج . وكانت له آثار في المصافات دلت عليها التواريخ ، وله في أبواب البر كلّ حسنة ، منها : مدرسة منازل العز التي بمصر ، يقال إنها كانت دار سكنه ، فوقف عليها وقفا كثيرا وجعلها مدرسة . وكانت الفيوم وبلادها إقطاعه ، وله بها مدرستان : شافعية ومالكية ، وعليهما وقف جيد أيضا « 3 » ، وبنى بمدينة الرها مدرسة لما كان صاحب البلاد الشرقية ، وكان كثير الإحسان إلى العلماء والفقراء وأرباب الخير .
وناب عن عمه صلاح الدين بالديار المصرية في بعض غيباته عنها ، فإن الملك العادل كان نائبا عن أخيه السلطان صلاح الدين بالديار المصرية ، فلما حاصر الكرك في سنة تسع وسبعين وخمسمائة في رجب طلب أخاه من مصر بالعساكر ، وسيّر إليها تقي الدين في العشر الوسط من شعبان من السنة نائبا عنه ، ثم استدعاه
هامش
( 501 ) - أخباره في مرآة الزمان : 684 وصفحات متفرقة من مفرج الكروب ( الجزء الأول ) ومن السلوك ( الجزء الأول ) والنجوم الزاهرة 6 : 113 وعبر الذهبي 4 : 262 والشذرات 4 :
289 والبدر السافر ، الورقة : 46 .
( 1 ) كذا في المسودة .
( 2 ) انظر الترجمة رقم : 287 ( 2 : 452 ) .
( 3 ) ر : ووقف عليهما وقفا جيدا .