واسمه عبد الملك وكنيته أبو زيد ، وسمي الغريض باسم الطّلع ، ويقال فيه الغريض والاغريض ، وإنما سمي به لنقاء لونه ، وقيل إنما سمي به لطراوته .
[ يروى أن يزيد بن معاوية لما أراد توجيه مسلم بن عقبة إلى المدينة اعترض الناس ، فمر به رجل من أهل الشام [ بترس ] قبيح ، فقال له : يا أخا الشام ، مجنّ ابن أبي ربيعة أحسن من مجنّك ، يريد قول ابن أبي ربيعة :
وكان مجنّي دون من كنت أتقي * ثلاث شخوص : كاعبان ومعصر
وهذا البيت من جملة قصيدة ، وهي من ظريف شعره ، فمن جملتها :
فحييت إذ فاجأتها فتلهفت * وكادت بمكتوم التحية تجهر
وقالت وعضت بالبنان : فضحتني * وأنت امرؤ ميسور أمرك أعسر
أريتك إن هنّا عليك ولم تخف * رقيبا وحولي من عدوك حضّر
فواللّه ما أدري أتعجيل حاجة * سرت بك أم قد نام من كنت تحذر
فقلت لها : بل قادني الشوق والهوى * إليك وما عين من الناس تنظر
فلما تقضّى الليل إلا قليله * وكادت توالي نجمه تتغوّر
أشارت بأن الحيّ قد حان منهم * هبوب ولكن موعد لك عزور
فما راعني إلا مناد برحلة * وقد لاح مفترّ من الصبح أشقر
فلما رأت من قد تنوّر منهم * وأيقاظهم قالت : أشر كيف تأمر
فقلت : أباديهم فإما أفوتهم * وإما أسلّ السيف ثأرا فيثأر
فقالت : أتحقيقا لما قال كاشح * علينا وتصديقا لما كان يؤثر
وإن كان ما لا بد منه فغيره * من الأمر أدنى للخفاء وأستر
أقصّ على أختيّ بدء حديثنا * وما لي من أن يعلما متأخّر
لعلهما ان يبغيا لك مخرجا * وأن يرحبا سربا بما كنت أحصر
فقالت لأختيها : أعينا على فتى * أتى زائرا والأمر للأمر يقدر
فأقبلتا فارتاعتا ثم قالتا : * اقلّي عليك اللوم فالخطب أيسر