الملقب نجم الدين ، الشاعر المشهور ؛ نقلت من بعض تواليفه « 1 » أنه من قحطان ، ثم الحكم بن سعد العشيرة المذحجي ، وأن وطنه من تهامة باليمن مدينة يقال لها مرطان من وادي وساع « 2 » وبعدها من مكة في مهب الجنوب أحد عشر يوما ، وبها مولده ومرباه ، وأنه بلغ الحلم سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، ورحل إلى زبيد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ، فأقام بها يشتغل بالفقه في بعض مدارسها مدة أربع سنين ، وأنه حج سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، وسيّره قاسم بن هاشم ابن فليتة صاحب مكة شرفها اللّه تعالى رسولا إلى الديار المصرية ، فدخلها في شهر ربيع الأول سنة خمسين وخمسمائة ، وصاحبها يومئذ الفائز بن الظافر ، والوزير الصالح ابن رزّيك - المذكور في حرف الطاء - وأنشدهما في تلك الدفعة قصيدته الميمية ، وهي « 3 » :
الحمد للعيس بعد العزم والهمم * حمدا يقوم بما أولت من النّعم « 4 »
لا أجحد الحقّ عندي للركاب يد * تمنّت اللّجم فيها رتبة الخطم
قرّبن بعد مزار العز من نظري * حتى رأيت إمام العصر من أمم
ورحن من كعبة البطحاء والحرم * وفدا إلى كعبة المعروف والكرم
فهل درى البيت أني بعد فرقته * ما سرت من حرم إلا إلى حرم
حيث الخلافة مضروب سرادقها * بين النقيضين من عفو ومن نقم
وللإمامة أنوار مقدّسة * تجلو البغيضين من ظلم ومن ظلم
وللنبوة آيات تنصّ لنا * على الخفيين « 5 » من حكم ومن حكم
هامش
- « ابن أحمد بن محمد بن سليمان بن ثواب » فهذا هو المكتوب بأثر لفظة ريدان في المسودة ولكن بعض النسخ ألحقت « محمد بن سليمان بن ثواب » بنسب القاضي مالك بن سعيد ( انظر آخر الترجمة السابقة ) .
( 1 ) انظر النكت العصرية : 7 وما بعدها .
( 2 ) ذكر ياقوت أن « وساع » من قرى عثر باليمن ؛ ن : زنباع ؛ ر : يبتاع .
( 3 ) النكت العصرية : 32 .
( 4 ) س ل : أوليت من نعم .
( 5 ) ر : الحقيقين .