نسب للشيخ أبي الحسن الأشعري » « 1 » - بعد أن حكى في تاريخ وفاته أقوالا - :
وقال بعض البصريين : مات سنة ثلاث وثلاثين ، وهذا القول أراه صحيحا ، والأصح أنه مات سنة أربع وعشرين ، وكذلك ذكره أبو بكر ابن فورك ؛ انتهى ] « 2 » .
وقد تقدم ذكر جده أبي بردة في أول حرف العين .
والأشعري : بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح العين المهملة وبعدها راء ، هذه النسبة إلى أشعر ، واسمه نبت بن أدد بن زيد بن يشجب ، وإنما قيل له أشعر لأن أمه ولدته والشّعر على بدنه ، هكذا قاله السمعاني ، واللّه أعلم .
وقد صنف الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في مناقبه مجلدا « 3 » .
وكان « 4 » أبو الحسن الأشعري أولا معتزليّا ، ثم تاب من القول بالعدل وخلق القرآن في المسجد الجامع بالبصرة يوم الجمعة ، ورقي كرسيّا ونادى بأعلى صوته :
من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه بنفسي ، أنا فلان بن فلان ، كنت أقول بخلق القرآن وأن اللّه لا تراه الأبصار وأن أفعال الشر أنا أفعلها ، وأنا تائب مقلع ، معتقد للرد على المعتزلة مخرج لفضائحهم ومعايبهم .
وكان فيه دعابة ومزاح كثير ، وله من الكتب كتاب « اللمع » وكتاب « الموجز » وكتاب « إيضاح البرهان » وكتاب « التبيين عن أصول الدين » وكتاب « الشرح والتفصيل في الرد على أهل الإفك والتضليل » وهو صاحب الكتب في الرد على الملاحدة وغيرهم من المعتزلة والرافضة والجهمية والخوارج ، وسائر أصناف المبتدعة .
هامش
( 1 ) التبيين : 146 - 147 والنقل غير دقيق .
( 2 ) ما بين معقفين زيادة من ر .
( 3 ) هو تبيين كذب المفتري ، المذكور آنفا . وعند هذا الموضع انتهت الترجمة في س وبها ينتهي الجزء الأول من هذه المخطوطة ، وفي آخره : بلغ مقابلة وتصحيحا بالنسخة الكبرى وللّه الحمد ؛ وعند هذا الموضع أيضا تنتهي الترجمة في ل لي م .
( 4 ) من هنا إلى آخر الترجمة ورد في ر ، وكتب في المسودة في موضعه « ها هنا التخريجة » .