أرى خلل الرماد وميض نار * ويوشك أن يكون لها ضرام
فإن النار بالزندين تورى * وإن الحرب أولها كلام
لئن لم يطفها عقلاء قوم * يكون وقودها جثث وهام
أقول من التعجّب ليت شعري * أأيقاظ أميّة أم نيام
فإن كانوا لحينهم نياما * فقل قوموا فقد حان القيام
وهذا مثل ما يحكى عن بعض علوية الكوفة أنه قال ، لما خرج محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه على أبي جعفر المنصور وأخوه إبراهيم بن عبد اللّه :
أرى نارا تشبّ على يفاع * لها في كل ناحية شعاع
وقد رقدت بنو العباس عنها * وباتت وهي آمنة رتاع
كما رقدت أميّة ثم هبّت * تدافع حين لا يغني الدفاع
رجعنا إلى الأول :
فانتظر ابن سيار ما يكون من مروان ، فجاءه جوابه وهو يقول : إنا حين ولّيناك خراسان ، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، فاحسم الثؤلول قبلك ، فقال نصر حين أتاه الجواب : قد أعلمكم أن لا نصر عنده ، ثم كتب ثانيا « 1 » فأبطأ عنه الجواب . واشتدت شوكة أبي مسلم فهرب نصر من خراسان وقصد العراق ، فمات في الطريق بناحية ساوة ، وقيل إنه مرض بالري وحمل إلى ساوة وهي بالقرب من همذان ، فمات بها في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين ومائة ، وكانت ولايته بخراسان عشر سنين .
وفي يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومائة وثب أبو مسلم على علي بن جديع بن علي الكرماني بنيسابور فقتله بعد أن قيّده وحبسه ،
هامش
( 1 ) وهذا مثل ما يحكى . . . كتب ثانيا : ورد في المسودة وم ر وو ستنفيلد وسقط من سائر النسخ والمطبوعة المصرية .