« 364 » الفوراني
أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران الفورانيّ المروزي الفقيه الشافعي ؛ كان مقدم الفقهاء الشافعية بمرو ، وهو أصولي فروعي ، أخذ الفقه عن أبي بكر القفال الشاشي « 1 » ، وصنف في الأصول والمذهب والخلاف والجدل والملل والنحل ، وانتهت إليه رياسة الطائفة الشافعية ، وطبق الأرض بالتلامذة ، وله في المذهب الوجوه الجيدة ، وصنف في المذهب كتاب « الإبانة » وهو كتاب مفيد . وسمعت بعض فضلاء المذهب يقول : إن إمام الحرمين كان يحضر حلقته وهو شاب يومئذ ، وكان أبو القاسم « 2 » لا ينصفه ولا يصغي إلى قوله لكونه شابّا ، فبقي في نفسه منه شيء ، فمتى قال في « نهاية المطلب » وقال بعض المصنفين « 3 » كذا وغلط في ذلك ، وشرع في الوقوع فيه ، فمراده أبو القاسم الفوراني .
وكانت وفاته في شهر رمضان سنة إحدى وستين وأربعمائة بمدينة مرو ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ، رحمه اللّه تعالى . وذكره الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي في « سياق تاريخ نيسابور » « 4 » وأثنى عليه .
والفوراني : بضم الفاء وسكون الواو وفتح الراء وبعد الألف نون ، هذه النسبة إلى جده فوران المذكور ، هكذا ذكره السمعاني « 5 » .
هامش
( 364 ) - ترجمة الفوراني في طبقات السبكي 3 : 225 وعبر الذهبي 3 : 247 ولسان الميزان 3 :
433 والشذرات 3 : 309 ؛ قلت : والترجمة كما في المسودة تماما .
( 1 ) س : المروزي .
( 2 ) ص : وكان الفوراني .
( 3 ) ص : المتفقهين .
( 4 ) انظرHistories( القطعة الثانية من ملخص السياق : الورقة 90 ) .
( 5 ) اللباب : ( الفوراني ) .