وتولى حسبة بغداد ، وكان ورعا « 1 » متقللا ، واستقضاه المقتدر على سجستان فسار إليها فنظر في مناكحاتهم « 2 » فوجد معظمها على غير اعتبار الولي ، فأنكرها وأبطلها عن آخرها .
وكانت ولادته في سنة أربع وأربعين ومائتين ، وتوفي في جمادى الآخرة يوم الجمعة ثاني عشره ، وقيل رابع عشره ، وقيل مات في شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى .
والإصطخري - بكسر الهمزة وسكون الصاد المهملة وفتح الطاء المهملة وسكون الخاء المعجمة وبعدها راء - هذه النسبة إلى إصطخر ، وهي من بلاد فارس ، خرج منها جماعة من العلماء « 3 » رحمهم اللّه تعالى ، وقد قالوا في النسبة إلى إصطخر « إصطخرزي » أيضا بزيادة الزاي ، كما زادوها في النسبة إلى مرو والري فقالوا مروزي ورازي .
« 159 » أبو علي ابن أبي هريرة
أبو علي الحسن بن الحسين بن أبي هريرة الفقيه الشافعي ؛ أخذ الفقه عن أبي العباس ابن سريج وأبي إسحاق المروزي ، وشرح « مختصر المزني » وعلق عنه الشرح أبو علي الطبري ، وله مسائل في الفروع ، ودرّس ببغداد وتخرّج عليه خلق كثير ، وانتهت إليه إمامة العراقيين ، وكان معظّما عند السلاطين والرعايا إلى أن توفي في رجب سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ه : متورعا .
( 2 ) أ : مناكحتهم .
( 3 ) أ : الأكابر العلماء .
( 159 ) - ترجمة ابن أبي هريرة في طبقات السبكي 2 : 206 والفهرست : 215 وتاريخ بغداد 7 : 298 .