وقال رجل للأحنف : أخبرني الثقة عنك بسوء ، قال : الثقة لا ينمّ ] « 1 » .
وولد ملتزق الأليتين حتى شقّ ، أحنف الرّجل يطأ على وحشيّها ولذلك قيل له الأحنف ، وذهبت عينه عند فتح سمرقند ، ويقال بل ذهبت بالجدري ؛ وكان متراكب الأسنان صغير الرأس مائل الذقن ، وقتل عنترة بن شداد العبسي الفارس المشهور جدّه معاوية بن حصين في يوم الفروق ، وهو أحد أيام وقائع العرب المشهورة .
وهاهنا ألفاظ تحتاج إلى تفسير ، فالأحنف : المائل ، ووحشيّ الرّجل :
ظهرها .
والغداني : بضم الغين المعجمة وفتح الدال المهملة وبعد الألف نون ، هذه النسبة إلى غدانة بن يربوع ، بطن من تميم .
ورام هرمز : مشهورة لا حاجة إلى ضبطها ، وهي من بلاد الأهواز من إقليم خوزستان الذي بين البصرة وفارس .
وسرّق : بضم السين المهملة وفتح الراء المشددة وبعدها قاف ، من كور الأهواز أيضا ومدينتها دورق : بفتح الدال المهملة وسكون الواو وفتح الراء وبعدها قاف ، ويقال لها : دورق الفرس .
والثّويّة : بفتح الثاء المثلثة وكسر الواو وتشديد الياء المثناة من تحتها ، وتصغر أيضا فيقال لها الثّويّة ، اسم موضع بظاهر الكوفة فيه قبور جماعة من الصحابة وغيرهم رضي اللّه عنهم ، وفيه ماء .
65 وكان للأحنف ولد يقال له بحر ، وبه كني ، وكان مضعوفا ، قيل له : لم لا تتأدب بأخلاق أبيك ؟ فقال : الكسل . ومات وانقطع عقبه .
هامش
( 1 ) زيادة من ص .