وفي اسم أمه ثلاثة أقوال : أحدها جعدة مولاة أسماء بنت أبي بكر الصديق ، رضي اللّه عنهما ، والثاني أم حميدة - بضم الحاء - والثالث أم حميدة - بفتح الحاء - .
اتفقوا أنه مولى واختلفوا في ولائه على أربعة أقوال : أحدها لعثمان رضي اللّه عنه والثاني عبد اللّه بن الزبير والثالث سعيد بن العاص والرابع فاطمة بنت الحسين .
عمّر دهرا طويلا ، وكان قد أدرك زمن عثمان رضي اللّه عنه ، وقرأ القرآن وتنسك . روى عن عبد اللّه بن جعفر والقاسم بن محمد وسالم بن عبد اللّه وعكرمة ، وله أخبار طريفة : من ذلك ما حكى العباس بن نسيم الكاتب قال « 1 » :
قيل لأشعب : طلبت العلم وجالست الناس فلو جلست لنا لسمعنا منك ، فقال :
نعم ، فجلس لهم فقالوا : حدثنا ، فقال : سمعت عكرمة يقول سمعت بن عباس يقول سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : خلتان لا تجتمعان في مؤمن ، ثم سكت فقالوا : ما الخلتان ؟ فقال : نسي عكرمة واحدة ونسيت أنا الأخرى .
وحدثنا الزبير بن بكار قال : قال الواقدي « 2 » : لقيت أشعب يوما فقال لي :
يا ابن واقد وجدت دينارا فكيف اصنع به ؟ قلت : تعرفه ، قال : سبحان اللّه ، قلت : فما الرأي ؟ قال : أشتري به قميصا وأعرفه ، قلت : إذن لا يعرفه أحد ، قال : فذاك أريد .
وقال الهيثم بن عدي : أسلمته فاطمة بنت الحسين في البزازين فقيل له : أين بلغت من معرفة البز ؟ فقال : أحسن النشر ولا أحسن أطوي وأرجو أن أتعلم الطي . ومر برجل يتخذ طبقا فقال : اجعله واسعا لعلهم يهدون إلينا فيه فيكون كبيرا خيرا من أن يكون صغيرا .
هامش
31 وثمار القلوب : 150 ، وهذه الترجمة انفردت بها ص ، ووردت في طبعة وستنفيلد مع اختلاف في الترتيب وعدد النوادر .
( 1 ) تاريخ بغداد : 39 وابن عساكر : 76 وميزان الاعتدال : 259 .
( 2 ) ميزان الاعتدال : 260 وأخبار الظرفاء : 31 .