« 284 » أبو الطيب الصعلوكي
أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان الصّعلوكي النيسابوري الفقيه الشافعي - وسيأتي ذكر أبيه ورفع نسبه في حرف الميم إن شاء اللّه تعالى - ؛ كان أبو الطيب المذكور مفتي نيسابور وابن مفتيها ، أخذ الفقه عن أبيه أبي سهل الصعلوكي ، وكان في وقته يقال له « الإمام » وهو متفق عليه ، عديم النظير « 1 » في علمه وديانته ، وسمع أباه ومحمد بن يعقوب الاصمّ وابن مطر « 2 » وأقرانهم . وكان فقيها أديبا متكلما ، خرّجت له الفوائد من سماعاته ، وقيل إنه وضع له في المجلس أكثر من خمسمائة محبرة وجمع رياسة الدنيا والآخرة وأخذ عنه فقهاء نيسابور .
وتوفي في المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى . وقال أبو يعلى الخليلي في كتاب « الإرشاد » : إنه توفي أول سنة اثنتين وأربعمائة « 3 » ، واللّه أعلم بالصواب .
والصعلوكي : بضم الصاد المهملة وسكون العين المهملة وضم اللام وسكون الواو وفي آخرها كاف ، هذه النسبة إلى صعلوك ، هكذا ذكره السمعاني وما زاد عليه .
[ قال عبد الواحد اللخمي : أصاب سهلا الصعلوكي رمد فكان الناس يدخلون عليه وينشدونه من النظم ويروون له من الآثار ما جرت به العادة ، فدخل عليه الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي وقال : أيها الإمام ، لو أن عينيك رأتا
هامش
( 284 ) - ترجمة سهل الصعلوكي في طبقات الشيرازي ، الورقة : 35 وطبقات السبكي 3 : 169 .
( 1 ) ب : المثل .
( 2 ) ر : سطر .
( 3 ) قال السبكي : توفي في شهر رجب سنة أربع وأربعمائة بنيسابور .