يحيى ويزيد بن إبراهيم التستري ؛ وروى عنه يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل ومحمد بن سعد كاتب الواقدي وغيرهم .
قدم بغداد وحدث بها ، وولي قضاء مكة .
ذكره أبو حاتم الرازي فقال : إمام من الأئمة ، كان لا يدلس ؛ وقال :
ظهر حديثه نحو عشرة آلاف حديث ما رأيت في يده كتابا قط ، ولقد حضرت مجلس سليمان بن حرب ببغداد فحزروا من حضر مجلسه أربعين ألف رجل .
وكان مجلسه عند قصر المأمون فبنى له شبه منبر « 1 » ، فصعد سليمان ، وحضر جماعة من القواد عليهم السواد والمأمون فوق قصره « 2 » وقد فتح باب القصر وقد أرسل سترا وهو خلفه يكتب ما يملي .
وقال يحيى بن أكثم : قال لي المأمون : من تركت بالبصرة ؟ فوصفت له مشايخ منهم سليمان بن حرب وقلت : هو ثقة حافظ للحديث عاقل في نهاية الستر والصيانة ، فأمرني بحمله إليه ، فكتبت إليه في ذلك فقدم . فاتفق أني أدخلته إليه وفي المجلس ابن أبي دواد وثمامة وأشباه لهما ، فكرهت أن يدخل مثله بحضرتهم ، فلما دخل سلّم ، فأجابه المأمون ، ودعا له سليمان بالعز والتوفيق ، فقال ابن أبي دواد : يا أمير المؤمنين ، نسأل الشيخ عن مسألة ؟
فنظر إليه المأمون نظرة تخيير له ، فقال سليمان : يا أمير المؤمنين ، حدثنا حماد ابن زيد قال : قال رجل لابن شبرمة : أسألك ؟ قال : إن كانت مسألتك لا تضحك الجلوس ولا تزري بالمسؤول فسل ؛ وحدثنا وهيب بن خالد قال :
قال إياس بن معاوية : من المسائل ما لا ينبغي للسائل « 3 » ان يسأل عنها ولا للمجيب « 4 » ان يجيب فيها ؛ فان كانت مسألة من غير هذا فليسأل ، وان كانت من هذا فليمسك ؛ قال : فهابوه فما نظر أحد منهم إليه حتى قام ، وولاه قضاء مكة فخرج إليها .
هامش
( 1 ) ر : فبنى له الطاهر سدة سنية .
( 2 ) فوق قصره : سقطت من ر .
( 3 ) للسائل : سقطت من ر .
( 4 ) ص : المسؤول .