ورأيت بخط الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري المصري شعرا للربيع المذكور :
صبرا جميلا ما أسرع الفرجا * من صدّق اللّه في الأمور نجا
من خشي اللّه لم ينله أذى * ومن رجا اللّه كان حيث رجا
وتوفي الربيع يوم الاثنين لعشر بقين من شوال سنة سبعين ومائتين بمصر ، ودفن بالقرافة مما يلي الفقاعي في بحريه في حجرة هناك ، وعند رأسه بلاطة رخام فيها اسمه وتاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى .
والمرادي - بضم الميم وفتح الراء وبعد الألف دال مهملة - هذه النسبة إلى مراد ، وهي قبيلة كبيرة باليمن خرج منها خلق عظيم .
« 234 » الربيع بن سليمان الجيزي
أبو محمد الربيع بن سليمان بن داود بن الأعرج الأزديّ بالولاء المصري الجيزي صاحب الشافعي رضي اللّه عنه ؛ لكنه كان قليل الرواية عنه ، وإنما روى عن عبد اللّه بن عبد الحكم كثيرا ، وكان ثقة ، وروى عنه أبو داود والنسائي .
[ قيل : إنه اجتاز يوما بمصر ، فطرحت عليه إجانة رماد ، فنزل عن دابته وجعل ينفضه عن ثيابه ولم يقل شيئا ، فقيل له : ألا تزجرهم ؟ فقال : من استحق النار وصولح بالرماد فقد ربح ] « 1 » .
وتوفي في ذي الحجة سنة ست وخمسين ومائتين بالجيزة ، وقبره بها ، كذا
هامش
( 234 ) - ترجمة الربيع بن سليمان الأزدي في طبقات الشيرازي ، الورقة : 27 وترتيب المدارك 3 :
86 وطبقات السبكي 1 : 259 .
( 1 ) ما بين معقفين زيادة من د وحدها .