ابن درباس الهذباني ، الذي شرح « المهذب » - وسيأتي ذكره في حرف العين إن شاء اللّه تعالى - وتخرّج عليه أيضا ابن أخيه عز الدين أبو القاسم نصر بن عقيل ابن نصر وغيرهما .
وكانت ولادته سنة ثمان وسبعين وأربعمائة « 1 » وكانت وفاته ليلة الجمعة رابع عشر جمادى الآخرة سنة سبع وستين وخمسمائة بإربل ودفن بها في مدرسته التي بالربض في قبة مفردة ، وقبره يزار وزرته كثيرا ، رحمه اللّه تعالى .
31 ولما توفي تولى موضعه ابن أخيه المذكور في المدرستين ، وكان فاضلا ، ومولده بإربل سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، وسخط عليه الملك المعظم مظفر الدين صاحب إربل وأخرجه منها ، فانتقل إلى الموصل ، فكتب إليه أبو الدر الرومي - الآتي ذكره في حرف الياء إن شاء اللّه تعالى - من بغداد ، وكان صاحبه « 2 » :
أيا ابن عقيل لا تخف سطوة العدا * وإن أظهرت ما أضمرت من عنادها
وأقصتك يوما عن بلادك فتية * رأت فيك فضلا لم يكن في بلادها
كذا عادة الغربان تكره أن ترى * بياض البزاة الشّهب بين سوادها
أشار بذلك إلى الجماعة الذين سعوا به حتى غيروا خاطر الملك عليه ، وكان ذلك في سنة اثنتين أو ثلاث وستمائة ، كذا أعرفه ، وقال ابن باطيش : في سنة ست وستمائة ، واللّه أعلم .
32 وفي تلك السنة خرجت الكرج على مدينة مرند ، من أعمال أذربيجان ، وهي قريبة من إربل ، فقتلوا وسبوا وأسروا ، فعمل شرف الدين محمد ولد عز الدين أبي القاسم المذكور في إخراجهم من إربل :
إن يكن أخرجوا النساء من الأو * طان ظلما وأسرفوا في التعدّي
هامش
( 1 ) قال ابن عساكر : سئل عن مولده فقال : لا أتحققه لكني سمعت والدتي تقول : كنت في قبل شرف الدولة نفساء بك ؛ قال : وأظنه سنة ثمان وسبعين وأربعمائة .
( 2 ) ج : صديقه .