198 أبو الفوارس ابن الخازن
أبو الفوارس الحسين بن علي بن الحسين المعروف بابن الخازن الكاتب ؛ كان فريد عصره في الكتابة ، وكتب ما لم يكتبه أحد ، فإنه كتب فيما كتب خمسمائة نسخة من كتاب اللّه العزيز ما بين ربعة وجامع ، وله شعر حسن ، فمن ذلك قوله :
عنت الدنيا لطالبها * واستراح الزاهد الفطن
كلّ ملك نال زخرفها * حسبه مما حوى كفن
يقتني مالا ويتركه * في كلا الحالين مفتتن
أملي كوني على ثقة * من لقاء اللّه مرتهن
أكره الدنيا وكيف بها * والذي تسخو به وسن
لم تدم قبلي على أحد * فلماذا الهمّ والحزن
قال محمد بن أبي الفضل « 1 » الهمذاني المؤرخ في « ذيل تجارب الأمم » لمسكويه :
توفي ابن الخازن المذكور في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسمائة فجأة ، رحمه اللّه تعالى . وقال الشريف أبو العمر المبارك بن أحمد الأنصاري : توفي ليلة الثلاثاء ، ودفن من الغد ، وهو اليوم السادس والعشرون من الشهر المذكور .
هامش
( 1 ) ص : محمد بن عبد الملك .