والمسلّم : بضم الميم وتشديد اللام .
( 1 ) وكان له ولد فاضل ، نبيل القدر ، اسمه أبو محمد عبد الحكم « 1 » ، ولي الخطابة بجامع مصر بعد وفاة والده ، وكانت له خطب جيدة ، وشعر لطيف .
فمن شعره في العماد ابن جبريل ، المعروف بابن أخي العلم - وكان صاحب ديوان بيت المال بمصر ، وكان قد وقع فانكسرت يده - قوله :
إنّ العماد بن جبريل أخي علم * له يد أصبحت مذمومة الأثر
تأخّر القطع عنها وهي سارقة * فجاءها الكسر يستقصي عن الخبر
وله غير ذلك أشعار نادرة ، ثم وجدت هذين البيتين في ديوان جعفر بن شمس الخلافة الآتي ذكره ؛ واللّه أعلم .
ومن شعر عبد الحكم المذكور في رجل وجب عليه القتل ، فرماه المستوفي للقصاص بسهم فأصاب كبده فقتله ، فقال عبد الحكم « 2 » :
أخرجت من كبد القوس ابنها فغدت * تئنّ والأمّ قد تحنو على الولد
وما درت أنه لما رميت به * ما سار من كبد إلا إلى كبد
قلت : البيت الأول من هذين البيتين مأخوذ من قول بعض المغاربة :
لا غرو من جزعي لبينهم * يوم النوى وأنا أخو الهمّ
فالقوس من خشب تئنّ إذا * ما كلّفوها فرقة السهم
والبيت الثاني مأخوذ من قول الفقيه عمارة اليمني ، الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى ، في قصيدته الميمية التي ذكرتها هناك ، وقد قدم من مكة - شرّفها اللّه تعالى - إلى الديار المصرية ، وامتدح بها مليكها يومئذ ، وهو الفائز عيسى بن الظافر العبيدي ، ووزيره الصالح طلائع بن رزيك ، وكلاهما مذكوران في هذا التاريخ ، فقال من جملة القصيدة ، يمدح العيس التي حملته إلى مصر :
هامش
( 1 ) ترجمة عبد الحكم في المغرب ( قسم مصر ) : 257 وانظر حسن المحاضرة 1 : 229 .
( 2 ) البيتان في المغرب .