تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ثانيا : الاختلاف في الحركات بتغير المعنى فقط : نحو :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
، [ البقرة : 37 ] ، وقرئ بنصب " آدم " ورفع " كلمات " . ثالثا : الاختلاف في الحروف بتغير المعنى لا الصورة : نحو : ( تبلو ) و ( تتلو ) و ( ننجيك ببدنك ) و ( ينجيك ببدنك ) . رابعا : الاختلاف في الحروف بتغير الصورة لا المعنى : نحو : ( بصطة وبسطة ) ونحو ( الصراط والسراط ) . خامسا : الاختلاف في الحروف بتغير الصورة والمعنى : نحو : ( فامضوا ، فاسعوا ) . سادسا : الاختلاف في التقديم والتأخير : نحو : ( فيقتلون ويقتلون ) ، قرئ ( فيقتلون ويقتلون ) . سابعا : الاختلاف في الزيادة والنقصان : نحو : ( أوصى ، ووصى ) . قال ابن الجزري : فهذه سبعة لا يخرج الاختلاف عنها . وهنا لا بد من التوضيح بأن كل كلام اللّه المنزل على سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم منسجم يؤكد بعضه بعضا ، ويفسر بعضه الآخر ، لا تصادم بين نصوصه ولا تنافي بين مدلولاته . . قال تعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
( 82 ) ، [ النساء : 82 ] . وهذه الحقيقة تنطبق على القرآن في قراءاته على حرف أو على السبعة بمجموعها . فإنها جميعا لا تخرج في تفاوتها إلى تصادم النصوص أو تنافي المدلولات ، بل التوسعة بالأحرف السبعة لا تحلّ حراما ولا تحرم حلالا . قال ابن شهاب الزهري : " بلغني أن تلك السبعة الأحرف إنما هي في الأمر الذي يكون واحدا ، لا يختلف في حلال ولا حرام " . وحكى ابن عطية انعقاد الإجماع على ذلك : " فالإجماع أن التوسعة لم تقع في تحريم حلال ، ولا في تحليل حرام ، ولا في تغيير شيء من المعاني المذكورة " .
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية — صفحة 97 | خالد فائق العبيدي