أثبتت البحوث الحديثة ، فحاليا هناك الكثير من المعاهد العلاجية في دول عديدة تأخذ بنظرية الموسيقى والعلاج النفسي بواسطة الموسيقى . . . يقسم شيكوفنسكي أستاذ الأمراض النفسية والعصبية في جامعة صوفيا طرائق هذه المعالجة الطبية الموسيقية إلى خمسة أنواع وكالآتي :
1 - المحيط الخلفي العلاجي : وذلك بوساطة بث برامج موسيقية غير منتقاة تشيع جوا هادئا أثناء العمل والطعام والمطالعة في المستشفى .
2 - العلاج التأملي الموسيقى : تجري على شكل جلسات فردية أو اجتماعية ، وفيه تنتقى الموسيقى انتقاء يتلاءم مع شخص المريض وأسلوب علاجه ، فالكآبة لها موسيقاها ، وكذلك الجنون والحزن وغيرها . فآلات النفخ الهوائية تزيد من حالات التوتر والاضطراب وعدم الراحة ، بينما الوترية والبيانو تضفي جوا رقيقا هادئا .
3 - العلاج الجماعي الموسيقى : ويعتمد على الحركات الراقصة المشابهة للتمارين الرياضية ويشترك فيه الإيقاع مع الموسيقى لإعطاء توافق بين الفعاليات الحسية والجسدية . ويتطلب هذا النوع تظافر جهود كل من مصمم الرقصات والمعالج الموسيقى والطبيب لوضع برنامج علاجي بكل مواصفاته . وهنالك أساليب أخرى لهذا النوع من العلاج يدخل فيه التنويم المتزامن مع الموسيقى ، وطرق وتقنيات مختلفة أخرى لتنفيذ العلاج بحسب إمكانات المعهد ومقدرة معالجيه على الابتكار .
4 - العلاج الدوائي : يتم هذا العلاج أما بشكل فردي أو جماعي سواء كان عزفا أو غناء مع تفضيل الشكل الجماعي على الفردي . وهنالك توقيتات لجلسات هذا العلاج حسب ما يراه الطبيب ، وتنتقى الموسيقى والكلمات حسب حالة المريض . وهو مطبق منذ قرن من الزمن في بريطانيا ثم كندا وبلغاريا وبقية دول العالم ، كما أثبت أنه يفيد الأطفال خصوصا لحالات العوق العقلي والانحراف السلوكي والأمراض العقيلة والعصبية .
5 - العلاج الموسيقى الإبداعي : وقسمها شواب عام 1974 م إلى ثلاثة أنماط : لحني وإيقاعي وارتجالي ، ويتم الأداء فيها من قبل المرضى .
ثم توصل الباحث في نهاية البحث إلى أن الموسيقى علاج مساعد وثانوي وليس أساسي ، فهو لا يرقى إلى مستويات العلاجات الطبية التقليدية ، ويمكن درجه ضمن قائمة المؤثرات الثقافية التي يمكن استخدامها ضمن وسائل العلاج الذي يهدف إلى إزالة
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية — صفحة 74
مساهمون: خالد فائق العبيدي
ص٧٤