تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
أو ينسأ لّه في أثره فليصل رحمه ) . . ولقد بينت البحوث الحديثة صدق هذا السبق الإسلامي ، في بحث أجري مؤخرا تبين أن نجاح المرء في عمله وحياته من أهم أسباب زيادة العمر وطيب الرزق . . يقول أحد المشتركين في البحث : ( لما ذا يعيش بعض الناس لفترة أطول من غيرهم ؟ هذا السؤال شغل بال الكثيرين لعدة أجيال . وفي كثير من الأحوال تبدو الإجابة واضحة : اتباع نظام غذائي جيد ورعاية صحية جيدة وعدم الإصابة بالكثير من الأمراض . لكن بالنسبة لآخرين فإن السبب يشوبه الكثير من الغموض . فلما ذا ، مثلا ، يعيش رجل ياباني أربع سنوات أكثر من البريطاني ؟ ولما ذا تتوفى سيدة تعيش في مانشستر قبل ثلاث سنوات من سيدة تعيش في ظروف مماثلة لكن في لندن ؟ . ولما ذا يطول عمر رجل يعيش في غرب لندن ست سنوات عن رجل يعيش في شرق لندن ) . وضع العلماء مجموعة من الأسباب على مدى السنوات تتراوح بين أسلوب الحياة والاختيارات التي يقوم بها الإنسان مثل التدخين ، وبين الجينات . إلا أن كتابا لسير مايكل مارموت بروفيسور علم الأوبئة والصحة العامة في جامعة يونيفيرستي كوليج لندن ، يوفر إجابات مختلفة لهذه الأسئلة . وقام مارموت بدراسة الاختلافات بين طول الأعمار لمدة ثلاثة عقود . وفي الستينات أجرى ما أصبح يعرف الآن باسم دراسة وايتهول ، وهي دراسة على صحة الموظفين الحكوميين في لندن . وخلصت الدراسة إلى أن صحة موظفي الحكومة ترتبط بعلاقة وثيقة بدرجتهم الوظيفية في الحكومة . وأن الموظفين الذين يحتلون مناصب كبرى يتمتعون بصحة أفضل . وخلصت دراسات أخرى إلى نتائج مماثلة في جماعات اجتماعية مختلفة مثل الأكادميين والحاصلين على جوائز أوسكار . فقد خلصت الدراسات إلى أن الحاصلين على درجة الدكتوراه يعيشون أطول من الحاصلين على درجة الماجيستر ، والذين يعيشون بدورهم فترة أطول من الحاصلين على شهادة جامعية ، والذين يعيشون أطول ممن لم يكملوا دراستهم الجامعية . وبالصورة نفسها ، فإن الممثلين الحاصلين على جائزة أوسكار يعيشون متوسط ثلاث سنوات أطول من الذين رشحوا للحصول على الجائزة دون أن يحصلوا عليها بالفعل . ويعتقد مارموت أن هذه النظرية يمكن تطبيقها على أي جماعة في المجتمع بدءا من السياسيين إلى الذين يعيشون تحت خط الفقر . ويصر على أن الصحة العامة وطول