معاوية سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص في شهر ربيع الأول ، فعزل سعيد عبد اللّه بن نوفل ، واستقضى أبا سلمة بن عبد الرّحمن بن عوف .
ولأبي سلمة حديث كثير ، وفقه ، وفتوى ، وهو من متقدّمي التابعين .
أخبرني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ؛ قال : حدّثني أبي ؛ قال : حدّثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، وقال : قال أبو سلمة بن عبد الرحمن : أنا أفقه من بال ؛ فقال ابن عباس : في المباول .
أخبرني الحارث بن محمّد ، عن محمد بن عمر ، عن ابن عيينة ، وقيس ، عن مجالد ، عن الشّعبي ؛ قال : قدم علينا أبو سلمة بن عبد الرحمن يعني الكوفة ، ومشى بيني ، وبين أبي بردة ؛ فقلنا : من أفقه من خلّفت ببلادك ؟ قال : رجل « 1 » بينكما .
أم أبي سلمة تماضر بنت الأصبغ ؛ أخبرني الحارث بن محمّد ، عن محمّد بن سعد ، عن محمّد بن عمر ؛ قال : توفي أبو سلمة بالمدينة سنة أربع وتسعين « 2 » ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ؛ قال : وهو أثبت من قول من قال « 3 » : توفي سنة أربع ومائة .
أخبرني أحمد بن أبي خيثمة ؛ قال : حدّثنا مثنّى بن معاذ ؛ قال : حدّثنا أبي ؛ قال : حدّثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ؛ قال : أبو سلمة في زمانه خير من ابن عمر في زمانه .
أخبرني أحمد بن أبي خيثمة ؛ قال : سمعت مصعب بن عبد اللّه يقول : اسم أبي سلمة بن عبد الرحمن : عبد اللّه « 4 » .
قال أبو بكر : وأمّ أبي سلمة ، فيما أخبرني عبد اللّه بن جعفر بن مصعب ، عن جدّه :
تماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن كلب ، وهي أول كلبية تزوّجها قرشي ؛ كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعث عبد الرحمن بن عوف إلى كلب ، وأمره أن يتزوج ابنة سيّدهم .
وقال مصعب ، فيما أخبرني ابن أبي خيثمة عنه : يقال : إنه أرضعته أم كلثوم بنت أبي بكر ، فكان يتولّج على عائشة .
حدّثني محمّد بن إسحاق الصّغاني ؛ قال : حدّثنا الأسود « 5 » النّضر بن عبد الجبّار ؛ قال :
أخبرنا ابن لهيعة ، عن بكير ؛ أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يستحلف صاحب الحقّ « 6 » مع الشاهد الواحد ، قال بكير : ولم يزل ذلك يقضي به عندنا .
هامش
( 1 ) قال ابن سعد : وكان ثقة ، فقيها ، كثير الحديث ، قال معمر ، عن الزهري : كان أبو سلمة كثيرا ما يخالف ابن عباس فحرم لذلك ابن عباس علما كثيرا .
( 2 ) وهو قول ابن سعد .
( 3 ) وهو قول الواقدي .
( 4 ) وقيل إسماعيل وجزم بالأولى ابن سعد ، والزبير بن بكار .
( 5 ) في تهذيب التهذيب أبو الأسود .
( 6 ) سيأتي الكلام على بحث القضاء بالشاهد ، ويمين الطالب ، وآراء العلماء فيه .