حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : حدّثني أبو كريب ، قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : كنا في مسجد محارب وأبو حصين ، فجاء غيلان بن جامع الذي كان قاضيا ، فقال :
سئل أبا حصين : أكان شريح يجيز شهادة الأعمى ؟ فسألته فغضب وقال : تسألني وهذا قاضي معنا ؟
قال أبو بكر : منعه الخوارج ، فقلت : إنما أريده صالحا مسندا وغيره .
حدّثني أحمد بن أبي خيثمة ، قال : حدّثنا محمد بن يزيد ، قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : دخل الضحاك بن قيس الكوفة يوم مات أبو إسحاق الشيعي . أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي ، قال : حدّثنا يزيد بن أبي حكيم ، قال : حدّثنا سفيان بن داود بن أبي هند ، قال : دعانا ابن هبيرة فسألنا عن رجل اعترف ثم نكل ، قال : قال : قلت أنا : إذا اعترف مرة قطع . وقال ابن أبي ليلى : إذا شهد مرتين قطعته ، وقال غيلان : يترك إذا نكل .
الحجاج بن عاصم المحاربي
قال أبو هشام : فلما قدم يزيد بن عمر بن هبيرة عزل غيلان بن جامع وولّى الحجاج بن عاصم المحاربي حتى مات .
وهكذا أخبرني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن عثمان بن أبي شيبة عن إسماعيل بن أبان الوراق عن القاسم بن معن ، قال : ثم الحجاج بن عاصم بعد غيلان بن جامع . قال أبو بكر : وقد روى شعبة بن الحجاج عن الحجاج بن عاصم : حدّثنا محمد بن أحمد بن الجنيد ، قال : حدّثنا بديل بن المجير ، قال : أنبأنا شعبة عن الحجاج بن عاصم ، وأخبرنا محمد بن إشكاب ، قال :
حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : حدّثنا شعبة عن الحجاج المحاربي عن أبي الأسود عن عمرو بن حريث ، قال : صليت خلف النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقرأ :
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ
.
حدّثنا محمد بن سنان القزاز ، قال : حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : حدّثنا شعبة عن الحجاج عن أبيه وكان قد حج مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : حدّثني رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال :
حدّثني رجل من أصحابه أراه عبد اللّه بن مسعود أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن شدة الحر من فور جهنم ؛ فأبردوا بالصلاة » .
منصور بن المعتمر
قال أبو هشام : فلما مات الحجاج بن عاصم وولّى ابن هبيرة منصور بن المعتمر فجلس عشرين يوما إذا جاءه الخصمان ، قال : لا علم لي بأمركما ، فعزل .
حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قال : حدّثنا نصر بن علي ، قال : حدّثنا حسين بن عروة ، قال : سمعت حماد بن زيد يقول : يعجبني ممن دعي إلى القضاء أن يفعل كما فعل منصور بن المعتمر فإنه ولي القضاء فلم يمتنع ، وجلس لهم فأتاه رجلان فنظر بينهما فحكم ، وأتاه