حدّثنا إدريس بن عيسى القطان قال : حدّثنا حسين بن علي الجعفي عن هاني بن أيوب الجعفي قال : سألت محارب بن دثار فقلت : ما تقول في غيبة الرافضة قال : إنهم إذا لقوم صدق .
وحدثت عن ابن حميد عن جرير قال : شهد عند محارب رجل ممن يتناول السلف فقال : إن قلت قبلت شهادتك .
وأنشدني بعض أهل العلم لمحارب بن دثار :
أحمد خالقي حمدا كثيرا * بدا خلقي فأنشأه سويا
ومنّ عليّ بالإسلام حتى * عرفت الدين مقتبلا صبيا
وضمن محكم الفرقان قلبي * فكنت لمن يدين له وليا
وأخر مولدي قرنا فقرنا * إلى الإسلام لم أك جاهليا
يعيب على أقوام سفاها * لإرجائي أبا حسن عليا
وإرجائي أبا حسن صواب * على العطرين برا أو شقيا
وعثمان فقال الناس فيه * فقالت فرقة قولا بذيا
وقال الآخرون إمام عدل * وقد قتلوه مظلوما بريا
وليس علي في الإرجاء بأس * ولا نقص ولست أخاف شيّا
إذا أيقنت أن اللّه حق * وأن محمدا جانا نبيا
وأن الرسل قد بعثوا بحق * وأن اللّه كان لهم وليا
إذا حشر القرآن حشرت معه * وأرجى بعدهم أمرا حفيا
وما علمي بما فعلت رجال * مضوا قبلي وكنت لهم عميا
ولا أبلو بفوزهم قرانا * ولا أبلو لهم مع ذاك غيا
على ذم النبي وصاحبيه * فتلك شريعتي ما دمت حيا
سبيل لم يكن فيه اختلاف * أراه كالنهار لنا مضيا
مضى عمر وصاحبه حميدا * هما فازا بحكمهما هنيا
فلما أكرما حدثت أمور * أراني عن تسنمها غنيا
وسار الناس بعدهم صفوف * يطاعن بعضهم بعضا مليا
فإن تابعت هذا قال هذا * أسأت وكنت كذابا مسيا
فإن خفت الإله وصنت ديني * دعيت بهيمة يدعى نضيا
لقيلي لست أدري ما فلان * وأين يصير إذ حضروا جثيا
إلى الفردوس يخلد أم تراه * إذا استعر الجحيم لها صليا
ونفس لست أدري ما تلاقي * أتظما أم تصيب هناك ريا
وما كان ابن عفان رسولا * وما إن كان صاحبه نبيا
هما عبدان إن هلكا بذنب * نجوت من الذي ركبريا ؟ ؟ ؟