أبي بردة بن عبد اللّه بن قيس : عامر بن عبد اللّه بن قيس ، قتل يوم اليمامة ، وسمي أبو بردة بن أبي موسى عامرا ، باسم عمه .
فزعم المدائني أن الحجاج قال : لأدعون رجلا لا يعرفه الناس ابن عامر بن عبد اللّه ، فقام أبو بردة بن أبي موسى وإنما كناه أبوه أبا بردة لأن الفرق كساه بردين ، فلما رآه أبوه قال : أنت أبو بردة ، وكان أبو موسى استرضع له في بني نعم في آل الفرق .
حدّثني أحمد بن زهير بن حرب ، قال : سمعت أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ؛ يقولان : اسم أبي بردة بن أبي موسى : عامر .
أخبرني عبد اللّه بن الحسن ، عن النميري ، عن أحمد بن معاوية ؛ قال : كان عمر بن السائب بن الأقرع الثقفي ، وأبو بردة بن أبي موسى في الحمام ، فتفاخروا ، فلطمه عمر ، فأمر غلامه فشجه ، فتنافر قيس واليماني ، ثم اصطلحوا ، فقال عتيبة الأسدي :
لا يضرب اللّه اليمين التي لها * بوجهك يا بن الأشعري ندوب
تناولها من قيس عيلان ماجد * طويل نجاد السيف غير هيوب
فما أنا من حداث أمك في الضحى * ولا من يزكيها بظهر مغيب
وأنت امرؤ في الأشعرين مقاتل * وفي البيت والبطحاء أنت غريب
وأخبرني محمد بن خلف أبو بكر الحداد ؛ قال : حدّثنا هيثم بن عدي ؛ قال : حدّثنا عبد اللّه ابن عباس المشرف ، والهمذاني ، عن أبيه ؛ قال : دخل أبو بردة بن أبي موسى إلى معاوية ؛ فقال :
إن عتيبة الأسدي آذاني وهجاني ، وطردني كل مطرد ؛ فقال له معاوية : ما ذا قال ؟ قال :
« تنحى عن البطحاء لست من أهلها »
فقال : صدق ؛ أنت رجل من أهل اليمن ، مالك وللبطحاء ؟ قال : إن أبي هاجر إلى البطحاء ، ومن هاجر إلى أرض فهو منها ، قال : ما أعلم عليه في هذا شيئا ، هل قال غير هذا شيئا ؟ قال :
نعم ، قال :
وما أنا من حداث أمك في الضحى * ولا من يزكيها بظهر مغيب
قال : وما عليه ألا يزكيها ؛ فإنك تصيب غيره ؛ هل قال غير هذا ؟ قال : لا ، أفيذهب سفري خائبا ؛ قال معاوية : فما قال لي أسد ؟ قال : وما قال لك ؟ قال :
معاوي إننا بشر فأسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديد
أخذتم أرضنا فجردتموها * فهل من قائم أو من حصيد
فهبها أمة ذهبت ضياعا * يزيد أميرها وأبو يزيد
قال : فكما صنعت به . قال : هل لك أن نرفع أيدينا فندعو عليه ؟ قال : لو أردت هذا دعوت عليه في بيتي . ولم أرحل إليك مسيرة شهرين :