وعن معمر ، عن أيوب ، عن عمر بن قدامة ، أن رجلا جلب نارجيلا من البصرة إلى الكوفة فوجدوا بعضه فاسدا ، فخاصموه إلى شريح ؛ فقال : لا يجوز الغش .
وعن معمر والثوري ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن شريح ؛ قال : من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما ، أو الربا .
وعن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن شريح سمعت شريحا ، يسأل ، وهو بالبصرة ، عن رجل اشترى جارية فوطئها ، ثم وجد بها عيبا ؛ فقال للمشتري : أتحب أن نقول زنيت ثم قضى بعد ذلك ، وهو بالكوفة ، بالعقر .
وعن شريح ؛ قال : اختصم إليه في أمة زنت ، فقال : الزنى يرد منه ، فقال الرجل : إنها أعجمية ، فقال شريح : من شاء رد من الزنى .
عن شريح ؛ قال : عهدة المسلم على أخيه . وإن لم يشترط ، ألّا داء ولا غائلة ولا شين ولا خبثة . والخبثة : المسروق .
وعن شريح أنه اختصم إليه رجلان ؛ فقال أحدهما : إن هذا باعني جارية ، فلما وجب البيع قال : إن بها داء ، فقال شريح : اذهب بها فإن وجدت بها الذي قال فقد شهد على نفسه .
وعن شريح أنه اختصم إليه في رجل باع عبدا ، وبه كبة في جبهته في أصل الشعر ، فألبسه قلنسوة ولم يعلم بذلك صاحبه ؛ فقال شريح : كتمت الداء ، وأريت الشين ، فرده عليه .
حدّثنا أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق القاضي ؛ قال : حدّثنا سليمان بن حرب ؛ قال :
حدّثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد : أن جارية أسرت فاشتراها رجل من المسلمين ، فخاصمه صاحبها إلى شريح ؛ فقال : المسلم أحق من رد على أخيه ؛ قال : إنها قد ولدت : قال :
أعتقها قضاء الأمير ، وإن كان كذا وكذا ؛ فقال رجل : هذا أعلم بعويص القضاء ، من ابن جلدة رجل - ربما كان قضى بالكوفة - .
ورأيت هذه الأحاديث في كتاب ، عن إسماعيل بن إسحاق ، ليس عليها إجازة السماع إلى موضع البلاغ ، وقد أجاز لنا إسماعيل ما كان من أحاديثه صحيحا ، قال : حدّثنا سليمان بن حرب ، قال : حدّثنا حماد بن يزيد ، عن أيوب ، عن محمد ، عن شريح أنه كان يقول : لا أجيز عليك شهادة خصم ، ولا شريك ، ولا أجير ، ولا دافع مغرم ، وأنت فسل عنه ، فإن قالوا : اللّه أعلم ، اللّه أعلم فلا نجيز شهادتهم لأنهم يعرفون يقولون : إنه رجل سوء ، وإن قالوا : هو ما علمنا لا بأس به جازت شهادته .
وعن محمد : إن قوما جاءوا بإنسان إلى شريح ، ادعوا أنه شجّ آخر ، فتهددوه فأقر ، فرفعوه إلى شريح وجاءوا عليه بالبينة بإقرار ، فقال شريح : ها هو الآن إن شاء أقر .
وعن محمد أن شريحا سئل عن الرجل ينتف لحية الرجل ؛ فقال : الشعر في الميزان فإن لم يف فمن الرأس « 1 » .
هامش
( 1 ) ظاهر العبارة أن شريحا يقول بالقصاص في الشعر ، وبعض العلماء يقول دية إن لم تنبت ، وبعض آخر يقول : -