عبد اللّه بن مرة ، عن البراء بن عازب ؛ قال : نزلت
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
في اليهود ،
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
،
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
في الأديان كلها « 1 » .
حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن المبارك المخرمي ؛ قال : حدّثنا سعيد بن داود ؛ قال : حدّثنا وكيع ، وحدّثنا الحسن بن أبي الرّبيع الجرجاني ؛ قال : أخبرنا عبد الرّزّاق . جميعا ، عن الثّوري ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي البختري « 2 » ، عن حذيفة « 3 » ، وحدّثنا جعفر بن الحسن ؛ قال :
حدّثنا عثمان بن محمّد ، وحدّثنا جرير « 4 » ، عن الأعمش ، عن إبراهيم « 5 » ، عن همّام بن الحارث ، عن حذيفة ؛ قال : ذكروا
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
؛ قال رجل من القوم :
هذا في بني إسرائيل ؛ فقال حذيفة : نعم الإخوة لكم إن كان لكم الحلو والمرّ لهم ؛ كلّا والذي نفسي بيده حتى حذو السّية بالسّية « 6 » .
أحمد بن الرّبيع ؛ قال : حدّثنا عبيد اللّه بن موسى ، عن شيبان « 7 » ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن أبي عمّار ، عن حذيفة ، وعن إبراهيم ، عن همّام ، عن حذيفة بنحوه ؛ وزاد وحذو القذّة بالقذّة .
وحدّثني إسحاق بن الحسن ؛ قال : حدّثنا أبو حذيفة ؛ قال : حدّثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن الطّفيل ؛ قال : قيل لحذيفة في هذه الآيات ؛ فقال : نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل إن كان لهم مرّه ، ولكم حلوه ، لتسلكنّ طريقهم قدّ الشّراك .
هامش
( 1 ) أطال صاحب الكتاب في بيان الروايات التي تحدد المراد بهذه العبارات الكريمة ، وهل تعم المسلمين وغيرهم ، وعبارة الزمخشري ( على قصرها ) تطمئن إليها النفس ؛ قال : ( ومن لم يحكم بما أنزل اللّه ) مستهينا به فأولئك هم الكافرون . والظالمون ، والفاسقون وصف لهم بالعتو في كفرهم حين ظلموا آيات اللّه بالاستهانة ، وتمردوا بأن حكموا بغيرها . والرازي قد مال إلى مثل هذا التفسير بعد أن نقل الأقوال في الآية الكريمة وضعفها .
والجصاص عندما نقل قصة البراء بن عازب في أحكام القرآن قال : وقال البراء بن عازب : ( وذكر قصة رجم اليهود ) فأنزل اللّه تعالى :يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِالآيات إلى قوله :وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَقال : في اليهود خاصة وقوله :فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، وفَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَفي الكفار كلهم .
( 2 ) أبو البختري : سعيد بن فيروز .
( 3 ) حذيفة أي ابن اليمان .
( 4 ) جرير : ابن حازم .
( 5 ) إبراهيم : النخعي .
( 6 ) عبارة الكشاف ، عن حذيفة : أنتم أشبه الأمم سمتا ببني إسرائيل ، لتركبن طريقهم حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذة ، غير أني لا أدري أتعبدون العجل أم لا . والسية في عبارة الأصل معناها ما عطف من طرفي القوس ، والقذة : ريش السهم ، والمراد بحذو القذة بالقذة تمام المساواة .
( 7 ) شيبان النحوي .