المبارك ، عن جرير بن حازم ؛ قال : حدّثنا عيسى بن عاصم . قال : سمعت شريحا يقول : قال لي علي بن أبي طالب عليه السّلام : من الذي بيده عقدة النكاح ، قلت : الولي ، قال : لا بل هو الزوج .
أخبرني عمرو بن بشير قال : حدّثنا الحسن بن عيسى ، قال : أخبرنا عبد اللّه قال : حدّثنا حماد بن سلمة قال : حدّثنا أوس بن ثابت ، عن حكم بن عقال ، أن شريحا أتى في امرأة تركت ابني عمها أحدهما زوجها والآخر أخوها ، لأمها ، فقال شريح : للزوج النصف ، وللأخ من الأم ما بقي ، فارتفعوا إلى علي عليه السّلام فقالوا : إن شريحا قال : كذا وكذا ، قال : ادعوا لي العبد ؟ فأتاه ، فقال : أفي كتاب اللّه وجدت هذا أو في سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال : في كتاب اللّه قال اللّه :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
قال : أفهو هذا ؟ قال علي عليه السّلام : للزوج النصف وللأخ السدس وما بقي بينهما .
حدّثنا علي بن عبد اللّه بن معاوية بن ميسرة بن شريح ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن ميسرة ، عن شريح قال : مررت مع علي بن أبي طالب عليه السّلام في سوق الكوفة وفي يده الدرة وهو يقول : يا معشر التجار خذوا الحق وأعطوا الحق تسلموا لا تمنعوا قليل الربح فتحرموا كثيرا .
حتى انتهى إلى قاص يقص ونحن حديثو عهد برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أما أني أسألك عن مسألتين إن خرجت منهما ، وإلا أوجعتك ضربا ، قال : فاسأل يا أمير المؤمنين قال : ما ثبات الإيمان وزواله ؟
قال : ثبات الإيمان الورع ، وزواله الطمع ، قال : قص فمثلك يقص .
حدّثنا علي بن عبد اللّه بن معاوية . قال : حدّثني أبي ، عن أبيه معاوية ، عن ميسرة عن شريح قال : مررت مع علي بن أبي طالب عليه السّلام على المقابر ، فقال : يا أهل المقابر أما الديار فقد سكنت ، وأما الأموال فقد اقتسمت ، وأما الذراري فقد نكحت ، هذا خبر ما عندنا ، هاتوا خبر ما عندكم ثم التفت إلي فقال : لو أذن لهم في الجواب لقالوا :
وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
.
حدّثنا علي بن عبد اللّه بن معاوية ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، معاوية ، عن ميسرة ، عن شريح : قال : تقدمت إلى شريح امرأة ، فقالت : أيها القاضي أني جئتك مخاصمة ، فقال لها : وأين خصمك ؟ قالت : أنت خصمي ، فأخلى المجلس ، قال لها تكلمي ، قالت : إني امرأة لي إحليل ، ولي فرج ، قال : قد كان لأمير المؤمنين في هذا قضية ، ورث من حيث يجيء البول ، قالت : إنه يجيء منهما جميعا ، قال فانظري من أين يسبق ، قالت ليس شيء منهما يسبق صاحبه إنما يجيئان في وقت ، وينقطعان في وقت ، قال : إنك لتخبريني بعجيب ، قالت : وأخبرك بأعجب من ذلك ، تزوجني ابن عم لي ، فأخذ مني خادما فوطئتها فأولجتها ، وإنما جئتك لما ولد لي لتفرق بيني وبين زوجي ، فقام من مجلس القضاء فدخل علي عليه السّلام ، فأخبره ، فقال علي : عليّ بالمرأة ، فأدخلت ، فقال : أحق ما يقول القاضي ؟ قالت : هو كما قال : قال فدعا بزوجها ، فقال : هذه امرأتك وابنة عمك ؟ قال : نعم ، قال : فعلمت ما كان ؟ قال : نعم ، قال : أخدمتها خادما فوطئتها فأولدتها ثم وطئتها أنت بعد ؟ قال : نعم ، قال : لأنت أحسن من خاصي أسد ، علي بدينار الخادم