إسحاق ، عن الشعبي ، قال : كتب عمر إلى شريح : ما في كتاب اللّه وقضاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم فاقض به ، فإذا أتاك ما ليس في كتاب اللّه ولم يقض به النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فما قضى به أئمة العدل فأنت بالخيار أن شئت أن تجتهد رأيك ، وإن شئت تؤامرني ولا أرى في مؤامرتك إياي إلا أسلم لك .
حدّثنيه أبو عمرو أحمد بن حازم بن يونس الغفاري ، من ولد قيس بن أبي عروة ، قال :
حدّثنا قبيصة ، أن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن الشيباني ؛ عن الشعبي ، عن شريح كان عمر كتب إليه ؛ إذا جاءك أمر فاقض فيه بما في كتاب اللّه ، فإن جاءك ما ليس في كتاب اللّه فاقض بما سنّ رسول اللّه ، فإن جاءك ما ليس في كتاب اللّه ، ولم يسنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فاقض بما أجمع عليه الناس ، فإن جاءك ما ليس في كتاب اللّه ولم يسنه رسول اللّه ولم يتكلم به أحد فاختر أي الأمرين شئت ، فإن شئت فتقدم واجتهد رأيك وإن شئت فأخّره ولا أرى التأخير إلا خيرا لك .
حدّثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، قال : حدّثنا أسباط ، قال : حدّثنا النسائي ، عن الشعبي ، عن شريح ، قال : كتب إليّ عمر : إذا أتاك قضاء فاقض بما في كتاب اللّه ، فإن أتاك ما ليس في كتاب اللّه ، فاقض بسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فإن أتاك ما ليس في سنة نبي اللّه ، فاقض بما يجتمع فيه رأي المسلمين ، فإن أتاك ما لم يجتمع فيه رأي المسلمين ، فاختر إحدى اثنتين إن شئت فاجتهد رأيك ، وتقدم ، وإن شئت فتأخر ، وأن تأخر خير لك .
أخبرني عبد اللّه بن الحسن المؤدب ، عن النميري ، عن حاتم بن قبيصة المهلبي ، عن شيخ من كنانة ، قال : قال عمر لشريح حين استقضاء : لا تشار ولا تضار ، ولا تشتر ، ولا تبع ، ولا ترتش ، فقال عمرو بن العاص : يا أمير المؤمنين :
إن القضاة إن أرادوا عدلا * ورفعوا فوق الخصوم فضلا
وزحزحوا بالعلم عنهم جهلا * كانوا كغيث قد أصاب محلا
قال أبو بكر : أهل المدينة ينكرون أن عمر استقضى شريحا ، قالوا : والدليل على ذلك أنا لم نسمع له في أيام عثمان ذكرا ، وقالوا : كيف يوله على المهاجرين ، ولم يعرفه قط ، ومن الحجة عليهم أنهم يروون هم أن عمر استقضى يزيد بن أخت النمر على المهاجرين ، واستقضى سلمان بن ربيعة على أهل القادسية ، وكعب بن سور على البصرة ، وأبا مريم الحنفي ، وهؤلاء كلهم مثل شريح .
كتب عمر بن الخطاب إلى شريح وروايته عن عمر رحمة اللّه عليه
أخبرنا أبو عثمان سعدان بن نصر بن منصور البزار ، قال : حدّثنا أبو معاوية الضرير ، عن المجالد ، عن الشعبي ، عن شريح ، عن عمر ، قال : إذا أقر الرجل بولده طرفة عين ، فليس له أن ينفيه .
حدّثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي ، قال : حدّثنا حفص بن عمر ، قال : حدّثنا شعبة ،