أنشدنا محمد بن يزيد النحوي المبرد ، قال : أنشدنا الرّياشي لأبي عبد الرحمن يونس بن حبيب ؛ في عبيد اللّه بن الحسن القاضي :
تحاجى أبو زيد ومد نخاعه * وكان إذا ما مر يوما مقنعا
أظنّ أبا زيد تمثل إذ قضى * محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا
قال : فاعتذر إليه عبيد اللّه .
وقال سلمة بن عياش لما ولي عبيد اللّه بن الحسن بعد سوّار :
وقد عوض اللّه الرعية واليا * تقيّا فأمسى للرعية راعيا
كفانا عبيد اللّه إذ بان فقده * ولولا عبيد اللّه لم نلق كافيا
فقام بأمر اللّه فينا ولم يكن * عن الحق لما قام بالأمر وانيا
فأصبح وجه الحق نهجا نخاله * إذا ما بدا ضوءا من الصبح باديا
إذا جار قاض أو أمير وجدته * بأمر سبيل الحق والعدل هاديا
تداركنا رب البرية رحمة * به بعد ما خفنا الأمور الدواهيا
إذا نسيت يوما تميم وحصلت * وجدت له منها الذرى والنواصيا
فإن يك سوّار مضى وهو سابق * حميد فقد برزت بالسبق ثانيا
حباك بأسناها الخليفة بعد ما * تمنى رجال في الخلاء الأمانيا
وقال سلمة :
عبيد اللّه وهو إمام عدل * جزاه اللّه جنات النعيم
بمن يلقى إذا الحكام جاروا * على نهج الصراط المستقيم
وقال أبو صفية :
نادى المنادي عبيد اللّه سيدها * عند الخليفة عدلا بعد سوّار
أخبرني جعفر بن محمد ، قال : حدّثني عباس العنبري ، قال : سمعت محمد بن عبد اللّه الأنصاري يقول : كان رزق عبيد اللّه بن الحسن مائتي درهم .
قال أبو بكر : لم يزل عبيد اللّه بن الحسن على الصلاة مع القضاء ، والأحداث إلى سعيد بن دعلج ، حتى ولّى المهدي عبد الملك بن أيوب النميري الصلاة والأحداث ، وأقر عبيد اللّه على القضاء ، ثم عزل المهدي عبد الملك ، وولّى محمد بن سليمان بن علي ، ثم عزله وولّى صالح بن داود ، وقدم المهدي ، وصالح علي البصرة ، فلما وجد عليّ عبيد اللّه في أمر « 1 » القطائع هم بعزله ، فلم يعزله حتى قدم بغداد ، فكتب بحمل خالد بن طليق ، وعبد اللّه بن أسيد الكلابي ، فحملا إليه ، فولّى خالد بن طليق ، وعزل عبيد اللّه .
هامش
( 1 ) سبق الكلام على قصة القطائع بين المهدي وعبيد اللّه العنبري .