وقال أبو صفية :
إن يك سوّار مضى لسبيله * فقد كان أمنا للعراق من الذّعر
وإن يك سوّار مضى لسبيله * فقد كان فكاك العناة من الأسر
وإن يك سوّار مضى لسبيله * فقد كان كنزا لليتامى من الفقر
وقال سلمة بن عباس بن نبيه :
جزى اللّه سوّارا بأحسن سعيه * وثوّبه عنّا الجنان العواليا
خبرنا وجربنا الولاة فلم نجد * له مثل سوّار من الناس واليا
أعف وأرضي سيرة في رعية * وأكرم معروفا وأحمد جاريا
وأجدر أن يرضى ويسمع مثنيا * عليه ولا يلفي له الدهر شاكيا
سقى قبره نوء الربيع فجاده * وأسقى لسقياه القبور الصواديا
وقال أبان بن عبد الحميد اللاحقي :
نفّر نومي الخبر الساري * إذ صرّح النّعي بسوّار
هد له ركني وكظّ الحشا * كأنما يشعل بالنار
وقال :
جاء البريد غداة السبت يخبرنا * أن الأمير عبيد اللّه قد ماتا
ويقال : إنه لم يمت بالبصرة أمير قبل بشر بن مروان ، ثم على أثره سوّار .
حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي ؛ قال : حدّثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل ؛ قال :
سمعت كلام ابن أبي مطيع قال : دخلت على سوّار فجعلت أتوجع لما أرى منه ، وكانت به زمانة في البول ؛ قال : فقال لي : يا سلام اذكر المطرّحين في الطرق .
أخبرني محمد بن محمد بن عمر بن العطار ، قال : حدّثني سوّار بن عبد اللّه بن سوّار القاضي ؛ قال : حدّثني أبي ؛ قال : جاء رجل إلى سوّار الأكبر بالبصرة ؛ فقال : رجل جاء من خراسان يسألك عن مسألة ليس من حلال ولا حرام ، فأذن له فدخل فقال : اختلفنا في المروءة ، ما هي ، ونحن بخراسان ، فقالوا لي : أنت تريد بالحج فاجعل طريقك بالبصرة ، وإيت سوّار بن عبد اللّه ، فاسأله ، فقال له سوّار بن عبد اللّه : قد سألت ، فإذا أردت الخروج فأتني ، فأتاه حين أراد الخروج ، وقال له : يا فتى أتعييني ؛ المروءة إنصافك الناس من نفسك .
أخبرني محمد بن محمد ؛ قال : حدّثنا أحمد بن شبويه ؛ قال : بلغني عن ابن المبارك ؛ قال : شهد سلام عند سوّار ؛ فقال : هل تعرف هذا ؟ قال : عرفته ، قال : هذه من محناتك .
أخبرني الصّغاني ؛ قال : حدّثنا معاذ بن معاذ ، عن سوّار بن عبد اللّه أنه كان يقول : قد حل إذا مات عليه دين .