يا أبا أرطاة إخوانك أتوك تحدثهم ، فقال : أحب الإخوان إلي لو كنت محدثا لحدثتهم ، ولم يحدّثهم .
قال يحيى : لم يحدث حتى خرج من البصرة .
قال يحيى : وحدّثني أبو عيسى النّخعي ، قال : جاء سفيان الثوري إلى الحجاج ؛ فسأله عن حديثين ، فحدّثه بهما ، ثم قام فقال الحجاج : ما يظن أبو ثور إلا أنه قد أجازنا بجائزة ، قال يحيى :
وحدّثني من رأى الحجاج بن أرطاة ، ركبته على ركبة أبي جعفر المنصور مستخليا به :
قال ابن أبي شيخ : ولّى الحجاج بن أرطاة شرطة الكوفة لعبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز .
حدّثني أحمد ، قال : حدّثنا مجاهد ، عن يحيى بن آدم ، قال : سمعت حماد بن زيد يقول :
كان الحجاج أسرد للحديث من الثوري .
حدّثني محمد بن أبي داود المنادي ، قال : حدّثنا حفص بن غياث ، قال : حدّثنا الحجاج ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من كان محتجما فليحتجم يوم السبت » « 1 » .
فأخبرني أحمد بن أبي خيثمة والدوري ، عن يحيى بن معين ، عن حفص ، قال : فحدثت به سفيان فدعا بالحجام فاحتجم .
قال أحمد : قال يحيى بن معين : والحجاج صدوق مدان ؟ ؟ ؟ .
حدّثني محمد بن عبد اللّه بن نوفل الكوفي ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا حفص بن غياث ، عن الحجاج بن أرطاة ، قال : كانوا يكرهون أن يحدّث الرجل حتى يرى الشيب في لحيته .
حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : حدّثني أبو بكر بن خلّاد ، قال : ما رأيت يحيى بن سعيد أسوأ رأيا منه في حجاج ، وسمعته يذكر أن حجاجا لم ير الزهري .
حدّثنا المفضل بن يعقوب الرخامي ؛ قال : حدّثنا سعيد بن سلمة ، قال : رأيت الحجاج بن أرطاة يخضب بالسواد .
عمر بن عامر السلمي
قال أبو عبيدة : لما عزل سليمان بن علي الحجاج بن أرطاة ، أعاد عباد بن منصور ، على قضاء البصرة ، ثم عزله في سنة سبع وثلاثين ومائة وولّى عمر بن عامر السلمي ، وسوار بن عبد اللّه ، فكانا يجلسان جميعا . وكان عمر بن عامر يكلم الخصوم ، وسوار ساكت .
فأخبرني عبد اللّه بن الحسن ، عن أبي زيد ، عن أخيه معاذ ، عن قريش ابن أنس قال :
استقضى سليمان بن علي سوارا ، وعمر بن عامر جميعا ، فتنازع إليهما رجل في جارية اشتراها ،
هامش
( 1 ) روى البيهقي : من احتجم يوم الأربعاء أو يوم السبت فرأى في جسده وضحا فلا يلومن إلا نفسه ، وقد ساق ابن حجر هذه الأخبار وحققها ، وقال ابن الجوزي : حديث الحجامة من الموضوعات .