عبد اللّه بن أنس ، فذكر محمّد بن عبد اللّه الأنصاري أن الحجّاج ولّى النّضر ، وموسى بن أنس ، وقال غيره : ولّى عبد الملك بن بشر بن مروان موسى بن أنس ، وقيل ولّاه يزيد بن المهلّب .
وذكر محمّد بن عبد اللّه الأنصاري ؛ قال : قال لي أبي : يا بني أراك تطلب العلم والقضاء ، وقد ولي غير واحد من آبائك فو اللّه ما حمدوا .
وذكر بعض رواة الأخبار : أن رجلا قدم على النّضر بن أنس من المدينة فكان يجلس إليه في وقت جلوسه للحكم ، فلا يزال يتكلم بجميل وتفهم النضر الشيء فذهب فهمه عنه ، حتى تقدم إليه يوما نسوة يتنازعن في بعض الأمور ، وبهن جمال بارع فقال المديني :
ألا يا من رأى وحشا * إلى أنس يحاكمنه
أنا أبصرت عند القص * ر غزلانا بها غنّة
فحار النّضر في الحكم * سريعا في هواهنّة
فآب الوحش بالحكم * على من كن حاكمنه
وبلغ شعره النضر ؛ فنحّاه عن نفسه فلم يقربه .
وقتلته الخوارج .
وروى حمّاد بن سلمة ، عن أبي الحسن حمّاد الثمار ؛ قال : سمعت رجلا يقر لرجل بألفي درهم ، وصحبه رجل في طريق ، فسمعته يقول : لفلان عليّ ألفا درهم ، فشهدنا عليه عند النّضر بن أنس فقبل شهادتنا عليه .
وحدّثني عبد اللّه بن الحسن ، عن النّميري ، عن موسى بن إسماعيل ، عن أبي هلال الرّاسبي ؛ قال : قدّمت إلى موسى بن أنس قصّارا دفعت إليه كرابيس ، فجحدني فاستحلفه .
وقال المدائني ، عن زياد بن عبيد اللّه ، وعامر بن حفص : أن آل القاسم بن سليم ، وخالد بن صفوان اختصموا ، فارتضوا الحسن أن يحكم بينهم ، فقضى بينهم فأبى الذي حكم عليه أن يرضى ، فكتب موسى بن أنس إلى عمر بن يزيد بن عمير ، وهو على الشّرط ، وذلك سنة اثنتين ومائة : من موسى ابن أنس إلى عمر بن يزيد ؛ أمّا بعد فإن آل القاسم بن سليمان ، وخالد بن صفوان رضوا بالحسن في خصومتهم ، فحكم بينهم ، فأبوا أن يرضوا ، فأنفذ ما قضى به الحسن عليهم ، وخذهم به حتى يرضوا .
* * * هذا آخر الجزء الأول من الأصل المنقول منه ، يتلوه في الجزء الثاني :
( ذكر ولاية إياس بن معاوية بن قرّة المزني وأخباره وقضاياه ) « 1 »
هامش
( 1 ) هذا آخر ما وجد بالجزء الأول حسب تجزئة المؤلف .