حجّاج « 1 » ، عن قتادة ، قال : التقى رجل على حمار ، ورجل على جمل ، أو قال : حمار ، ففزع الحمار فصرعه فكسر ، فاختصما إلى كعب بن سور فلم يضمنه .
وحديث عن معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أبي عصام الأزدي ؛ قال : اشترى رجل من رجل أرضا ، فوجدها صخرة ، فاختصما إلى كعب بن سور ؛ فقال كعب : أرأيت لو وجدتها ذهبا أكنت تردّها ؟ قال : لا ؛ قال : فهي لك .
وقال النّميري : حدّثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي ؛ قال : حدّثنا خالد بن الحارث ، عن ابن عون ، عن محمد : أن امرأتين رقدتا ، ومع كلّ واحدة ولدها ؛ فانقلبت إحداهما على أحد الصبيّين فقتلته ، وأصبحتا ، وكل واحدة منهما تدّعي الباقية ، فاختلفتا إلى كعب بن سور ؛ لا أدري كم قال ، فبعث إلى القافة فأوطوا « 2 » المرأتين والصبي ، فألحق الشبه بإحدى المرأتين ، فقال كعب :
إني لست بسليمان بن داود ، ولم أجد شيئا أفضل من أربعة من المسلمين شهدوا .
وقال : معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن يزيد بن الشّخّير ؛ قال : اختصم إلى كعب رجلان ؛ باع أحدهما صاحبه ورقا على أن يقطع برضاه ، فجعل يأتيه بالأديم ، فيقول له :
أقطع لي من وسطه ورقة ودع باقيه ، فقال كعب : إما أن تقطعه كلّه أو لا تفسده عليه ، وإلا فخذ دراهمك .
قال أبو بكر : ولم يزل كعب على قضاء البصرة حتى قتل عمر في سنة ثلاث وعشرين .
ثم ولّى عثمان أبو موسى ، وعزل كعب ، وكان أبو موسى هو الأمير والقاضي حتى عزله عثمان في آخر سنة ثمان وعشرين ، أو أول سنة تسع ، وولّى عبد اللّه بن عامر ، فأعاد ابن عامر كعبا على القضاء ، فلم يزل حتى قتل يوم الجمل .
حدّثنا محمّد بن العبّاس ؛ قال : حدّثنا هلال بن يحيى ؛ قال : حدّثنا حصين بن نمير ، عن حصين ، عن عمرو بن جاوان ؛ قال : لما التقوا يوم الجمل قام كعب بن سور ، ومعه المصحف ناشره بين الفريقين ، يناشدهم اللّه والإسلام في دمائهم ، فلم يزل بذلك التبرك حتى قتل ، وإنه هناك ، قال عمرو : رأيته ومعه المصحف يناشدهم .
أخبرنا عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور الحارثي ؛ قال : حدّثنا وهب بن جرير ؛ قال :
حدّثنا أبي ؛ قال : حدّثنا الجلد بن أيوب ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال : قال لي كعب بن سور : اركب معي حتى أطوف في الأزد ، فجعل يأتي مساجدهم ، ويقول : ويلكم أطيعوني ؛ اقطعوا هذه النّطفة ، وكونوا من ورائها ، وخلّوا بين هذين الغاويين ، فو اللّه لا يظهر طائفة منهم إلا احتاجوا إليكم ،
هامش
( 1 ) حجاج : حجاج بن أرطاة الكوفي .
( 2 ) أوطوا : أوطئوا ، أي جعلوهم يطئون الرمل لأن الأقدام أفضل وسيلة لإدراك الشبه والنسب ، وخبر القائف الذي حكم في نسبة أسامة بن زيد إلى أبيه زيد بن حارثة بمجرد رؤية الأقدام معروف في كتب الحديث - المراجع .