ما سرّنا مذ شبّ أن قبيلة * من النّاس جاءوا بابن أخت يعادله
أشم طوال السّاعدين كأنما * يناط إلى جذع طويل حمائله
أخبرني الحارث بن محمّد ، عن محمّد بن سعد ؛ قال : محمّد بن عمران يكنى أبا سليمان ، أمّه بنت سلمة بن عمر بن أبي سلمة .
أخبرني عبد اللّه بن شبيب ؛ قال : حدّثني إسماعيل بن يعقوب الزّهري ، قال : أنشدني حكيم بن طلحة الفزاري ؛ قال : أنشدني محمّد بن عميلة الفزاري يهجو محمّد بن عمران بن إبراهيم بن محمّد بن طلحة :
لما رأيت ابن إبراهيم أبخلنا * وكنت من نفر ليسوا بسؤال
قرّبت ناجية حرفا مقتلّة * تهوي بمنخرق السّربال ذيّال « 1 »
يرى الشّليل عليها حين ترفعه * كدرع صوف على خرقاء شملال
لئن بخلت علينا يا بن عمّتنا * لنأتين ابن أخت غير بخّال
أخبرني ابن شبيب ؛ قال : حدّثني حكيم بن طلحة الفزاري ؛ قال : نزل جماعة من بني منصور على محمّد بن عمران بن إبراهيم بن محمّد بن طلحة بن عبيد اللّه ، وفيهم محمّد بن عميلة ، فحملهم محمّد بن عمران على أباعر لم يرضوا بها ، فقال محمّد بن عميلة :
بنو حسن كانوا محلّ رجائنا * قديما وما كنّا ابن عمران نتبع
أقمنا زمانا ثم رحنا عشيّة * على قاطبات [ و ] « 2 » النكارى توضع
ولو كان عبد اللّه ألقى رحالنا * على كل فتلاء الذراعين جرشع « 3 »
أخبرني عبد اللّه بن جعفر بن مصعب الزّبيري ، عن جده ، قال : أمّ محمّد بن عمران أسماء بنت سلمة بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد ، وأخوه لأمه عبيد اللّه بن عروة بن الزبير « 4 » .
هامش
( 1 ) الحرف : الناقة العظيمة . المقتلة : المجربة في السير ، المدللة . الذيال : الطويل القد ، الطويل الذيل ، المتبختر في مشيته . الشليل : كأمير مسح من صوف يجعل على عجز البعير من وراء الرحل . الدرع : قميص المرأة .
شملال : السريعة السير ، ويريد بذلك وصف الناقة التي أغذ السير بها لما لم يجد في جوار ابن عمران ما كان يرجو ؛ من قرى وكرم ، وأن الشليل عليها كقميص على خرقاء شملال .
( 2 ) في الأصل : ( قاطبات النكارى ) ولا يستقيم بها الوزن . والمعنى أنه أرجعنا بإبل ضعيفة أو جوالق مغلقة لم يعطنا شيئا والنكارى أي غير المعروفي الأصل يسرعون ويسبقوننا أو الإبل المجهولة المصدر تسبقنا - المراجع .
( 3 ) الجرشع : كقنفذ العظيم من الإبل .
( 4 ) في كتاب الأغاني شيء من أخبار محمد بن عمران وراء ما ورد في أخبار وكيع ، ولكن ثمت قصة استحسنّا ذكرها لأن لها وشيجة قريبة بأخبار محمد المتصلة بقضائه .
قال أبو الفرج الأصفهاني : أبو إسحاق إبراهيم بن المهدي قال : حدّثني دفية المدني صاحب العباسة بنت المهدي ، وكان آدب من قدم علينا من أهل الحجاز ، أن أبا سعيد مولى فائد حضر مجلس محمد بن عمران التيمي قاضي المدينة لأبي جعفر ، وكان مقدما لأبي سعيد ؛ فقال له ابن عمران التيمي : يا أبا سعيد أنت القائل : -