إذا ما غدت طلابة العلم تبتغي * من العلم يوما ما يخلد في الكتب
غدوت بتشمير وجد عليهم * ومحبرتي أذني ودفترها قلبي
أخبرنا محمد بن عبد الواحد حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ؛ قال : أبو بكر المعروف بوكيع حمل أقل الناس عنه نزرا من الحديث ، وشيئا من تصانيفه للين شهر به . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل ؛ قال : مات محمد بن خلف بن حيان بن صدقة أبو بكر وكيع في يوم الأحد لست بقين من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثمائة ، وكان يتقلد القضاء على كور الأهواز كلها .
* * * وقال ابن خلكان في ترجمة ابن وكيع الشاعر :
ووكيع بفتح الواو وكسر الكاف وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها عين مهملة وهو لقب جده أبي بكر محمد بن خلف وكان نائبا في الحكم بالأهواز لعبدان الجواليقي ، وكان فاضلا نبيلا فصيحا من أهل القرآن والفقه والنحو والسير وأيام الناس وأخبارهم ، وله مصنفات كثيرة . . . وله شعر كشعر العلماء .
وترجم له السمعاني في الأنساب بما لا يخرج عن ذلك وزاد قوله : - وكان محمد بن خلف حسن الاختيار .
* * * ولكن المطلع على فهرست الكتاب الذي يسر اللّه بإخراجه اليوم يرى أن شيوخ محمد بن خلف يعدون بالعشرات ، ولا يقفون عند ذلك القدر الضئيل الذي ذكره الخطيب البغدادي ولم نر داعيا للإفاضة بذكرهم اكتفاء بما ذكر في الفهرست . وترجم له كذلك ابن حجر العسقلاني في تجريد الوافي بالوفيات « 1 » فقال :
محمد بن خلف بن حيان القاضي أبو بكر الضبي المعروف بوكيع صاحب الطبقات وله شعر ، مات سنة ست وثلاثمائة .
وفي ذيل كشف الظنون لبغداد لي إسماعيل باشا :
وكيع القاضي : محمد بن خلف بن حيان بن صدقة بن زياد الضبي أبو بكر المعروف بوكيع القاضي ، هو جد ابن وكيع حسين التنيسي توفي ببغداد سنة 306 ه ، له :
( 1 ) غرر الأخبار في أخبار القضاة وتاريخهم وأحكامهم .
( 2 ) كتاب الأنواء .
هامش
( 1 ) هذه الترجمة والأخرى التي تليها تكرم بإرسالها لي المعلم أحمد رفعت الكليسي بالكتبخانة السليمانية بالأستانة .