تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في تهذيب الأنساب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

الزّندني :

بفتح الزاي وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون - هذه النسبة إلى قرية ببخارى يقال لها زندنة ، وإليها تنسب الثياب الزندنجية ، خرج منها جماعة من العلماء ، منهم غارم الزندني والد حمدان ابن غارم وله بها عقب من أهل العلم . وأبو جعفر محمد بن سعيد بن حاتم بن عطية بن عبد الرحمن البخاري الزندني ، روى عن سعيد بن مسعود وأبي صفوان إسحاق بن أحمد البخاريين وغيرهما ، روى عنه محمد بن حم بن ناقب ، وتوفي في شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة .

الزّندي :

بفتح الزاي وسكون النون وفي آخرها دال مهملة - هذه النسبة إلى قرية ببخارى وإلى كتاب وضعه ماني المجوسي سماه الزند . فأما القرية فهي زندنة ، وينسب إليها حمدان بن غارم الزندي وأبو بكر محمد بن أحمد بن حمدان بن غارم الزندي . قال السمعاني : ذكره أبو كامل البصيري البخاري أنّه من قرية زندنا . وذكره الأمير ابن ماكولا في الاكمال في ترجمة الزندي ، ثم ذكر بعده ترجمة الزندني من قرية زندنة . والظاهر أنه وهم ، فإن البصيري وإن لم يقارب ابن ماكولا في الحفظ والإتقان فهو أعرف بأهل بلده . وأما الزند كتاب ماني والنسبة إليه زندي ، وإليه أيضا ينسب الزنديق . وكان ماني في زمان بهرام بن هرمز بن سابور وكان مجوسيا ، وكان يدعي متابعة المسيح عليه السلام . وأراد أن يكون له صيت فوضع هذا الزند ، والزند في لغتهم التفسير ، يعني هذا تفسير كتاب زرادشت ، واعتقد فيه إلهين النور والظلمة ، فالنور يخلق الخير والظلمة يخلق الشر ، وحرم إتيان النساء لأن أصل الشهوة من الشيطان ولا يتولد من الشهوة إلّا الخبيث ، وأباح اللواط لانقطاع النسل ، وحرم ذبح الحيوانات ، وإذا ماتت حل أكلها . فأمر الملك بسلخ جلده حيا على باب مدينة جنديسابور وحشي تبنا وعلّق . وبقي طائفة من من أتباعه في نواحي الترك والصين وأطراف العراق وكرمان إلى أيام هارون