تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في تهذيب الأنساب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
غسّان ، وهي قبيلة كبيرة من الأزد شربوا من ماء غسان ، وهو باليمن بين زبيد ورمع فسموا به ، والذي شرب منه جفنة والحارث ، وهو محرق وثعلبة العنقاء وحارثة ومالك وكعب وعوف بنو عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد ، وينسب إليه خلق كثير من العلماء ، منهم يحيى بن يحيى الغساني قاضي دمشق ، يروي عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وغيرهما ، روى عنه ابن إسحاق وابن عيينة ، وتوفي سنة خمس وثلاثين ومائة وكان ثقة . وأبو مسهر الدمشقي الغساني سمع مالك بن أنس وغيره ، روى عنه يحيى ابن معين وغيره ، وكان من أعلم الناس بالمغازي وأيام الناس ، وحمله المأمون إلى بغداد في المحنة فحبس ومات في الحبس سنة ثمان عشرة ومائتين أول رجب ، وله تسع وسبعون سنة . وأما أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن محمد ابن غسان البصري الغساني ، فنسب إلى جده ، سمع أبا يعقوب النجيرمي وأبا القاسم بن بابويه المخزمي وغيرهما ، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي وغيره . وأما الغسانية فطائفة من مرجئة الكوفة انتسبوا إلى رجل اسمه غسان ، زعموا أن الإيمان هو المعرفة باللّه عزّ وجل وبرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبما جاء من عندهما في الجملة دون التفسير ، وأن الإيمان يزيد ولا ينقص . وقالوا : إن قائلا لو قال إن اللّه حرم لحم الخنزير ، ولا أدري هل الخنزير هذا الحيوان المعروف أو غيره ، كان مؤمنا . ولو قال : أعلم أن اللّه فرض الحج إلى الكعبة غير أني لا أدري أين الكعبة ، ولعلها بالهند ، كان مؤمنا . ولو قال : أعلم أن اللّه تعالى بعث رسولا ولا أدري لعله زنجي كان مؤمنا ؛ نعوذ باللّه من الضلال .

الغسّاني :

بضم الغين وتشديد السين وبعد الألف نون - هذه النسبة إلى غسّان بن جذام بن الصدف من حضرموت .

الغسيلي :

بفتح الغين وكسر السين المهملة وسكون الياء تحتها نقطتان - هذه