تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في تهذيب الأنساب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
نصر بن منصور الشاركي المعروف بالمصباح من الفضلاء ، رحل إلى البلاد ودخل مصر وأقام بها إلى حين وفاته ، وله شعر منه :
لم يطلع البدر من إيران مبتسما * إلّا وجدت رسيس الشوق في كبدي
قلت : قوله إن شارك بليدة بنواحي بلخ وهم ، بدليل قول المصباح بن منصور الشاركي المذكور في هذه الترجمة :
ونار كأفنان الصباح رفيعة * تورّثتها من شارك بن سنان
فهذا يدل انه رجل ، وكثيرا ما تتفق أسماء الرجال والأمكنة ، فرأى السمعاني هذه النسبة ، وعرف تلك البليدة فظنه منها واللّه أعلم .

الشّاري :

بفتح الشين وسكون الألف وفي آخرها راء - هذه النسبة إلى الشراة ، وهم الخوارج ، والنسبة إليهم شاري .

الشّاشي :

بفتح الشين المعجمة وبعد الألف شين ثانية - هذه النسبة إلى الشاش ، وهي مدينة وراء نهر سيحون ، خرج منها جماعة من العلماء ، منهم الإمام أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي أحد أئمة الدنيا في التفسير والحديث والفقه واللغة ، ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين ، ومات سنة ست وستين وثلاثمائة ، وهو الفقيه المشهور الشافعي . وأبو علي الحسن بن حاجب بن حميد الشاشي أحد الرحالين في طلب العلم ، رحل إلى خراسان والعراق والحجاز والجزيرة والشام ، وروى عن علي بن خشرم وإسحاق بن منصور ويونس بن عبد الأعلى المصري وغيرهم ، روى عنه أبو بكر بن الجعابي ومحمد بن المظفر وغيرهما ، وكان ثقة ، توفي بالشاش سنة أربع عشرة وثلاثمائة . وأبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل الشاشي الأديب ، حدث عن أبي عيسى الترمذي وعيسى بن أحمد العسقلاني وغيرهما ، روى عنه جماعة ، منهم أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي وغيره ، ومات بالشاش سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة .