بغداد فسكنها إلى حين وفاته . اشتغل الناس عليه بالفقه ، وروى الحديث عن جده لأمه الحسن بن محمد الداركي ، روى عنه أبو محمد الخلال وأبو القاسم الأزهري وغيرهما ، وتوفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة في شوال وله نيف وسبعون سنة .
الدّارمي :
بفتح الدال وسكون الألف وكسر الراء وبعدها ميم - هذه النسبة إلى دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم ، بطن كبير من تميم ينسب إليه خلق كثير من العلماء والشعراء والفرسان . منهم أبو عبد الرحمن محمد بن أبي الحسن علي بن أبي عبد الرحمن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل الدارمي التميمي ، نيسابوري روى عن أبي بكر بن خزيمة وأبي العباس السراج وغيرهما ، روى عنه الحاكم أبو عبد اللّه وغيره ، وتفرغ في آخر عمره للعبادة ، وتوفي منتصف شعبان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة .
الدّاري :
بفتح الدال وبعد الألف راء - هذه النسبة إلى أشياء ، منها قرية يقال لها دار واشكيذبان ، قال فيها الشاعر :
يا قرية الدار هل لي فيك من دار ؟
ومنها إلى عبد الدار بن قصي ، وأكثر ما يقال فيه العبدري ، ينسب إليه عبد الحميد بن عبد اللّه بن كثير الداري المكي القرشي من عبد الدار ، روى عن سعيد بن مينا ، روى عنه ابن مهدي . ومنها إلى الدار بن هاني بن حبيب ابن نمارة بن لخم ، ينسب إليه أبو رقية تميم بن أوس الداري ، له صحبة ، وتوفي ببيت جبرين من فلسطين . ومنها أن العطار يقال له بمكة الداري ، ينسب هذه النسبة عبد اللّه بن كثير المقرئ الداري ، كان له أصحاب يضاربون فيه ويجلبونه ، وإنّما قيل داري لأن العطر يجلب من دارين ، وقيل إنّما قيل له داري لأنّه كان عالما بهذه الصناعة ، واشتقاقه من درى يدري فهو دار ، مات سنة عشرين ومائة . وأما أبو طاهر ويقال أبو محمد عبد الرحمن