رحل إلى العراق والحجاز ، سمع محمد بن عبد اللّه بن يزيد المقرئ ، روى عنه حمّاد بن شاكر .
الخزّاز :
بفتح الخاء وتشديد الزاي الأولى بينها وبين الزاي الثانية ألف - اشتهر بهذه النسبة جماعة من أهل العراق ، منهم الإمام أبو حنيفة النعمان ابن ثابت صاحب المذهب ، وإنّما قيل له ذلك لأنّه كان يبيع الخزّ ويأكل منه طلبا للحلال ، وشهرته تغني عن الإطناب في تعريفه ، ولد سنة ثمانين ، ومات سنة خمسين ومائة . ومنهم حماد بن سلمة البصري ، روى عن ثابت البناني وقتادة وغيرهما . روى عنه شعبة والثّوري وغيرهما ، مات في ذي الحجة سنة سبع وستين ومائة .
الخزاعي :
بضم الخاء وفتح الزاي وبعد الألف عين مهملة - هذه النسبة إلى خزاعة ، منهم أبو عبد اللّه أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف الخزاعي ، وسويقة نصر ببغداد تنسب إلى أبيه ، وكان جده مالك بن الهيثم أحد نقباء بني العباس ، روى عن مالك بن أنس وحماد بن زيد وغيرهما .
روى عنه يحيى بن معين ، قتله الواثق لامتناعه من القول بخلق القرآن آخر شعبان سنة ست وثلاثين ومائتين ، وخلق كثير ينسبون إلى خزاعة . قلت :
لم يذكر أبو سعد خزاعة الذي نسب إليه من أي العرب هو ، واسمه كعب ابن عمرو بن ربيعة ، وهو لحيّ بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد ، قبيلة كبيرة من الأزد ، وإنما قيل لهم خزاعة لأنهم انقطعوا عن الأزد لما تفرقت الأزد من اليمن أيام سيل العرم وأقاموا بمكة ، وسار الآخرون إلى المدينة والشام وعمان ، وعمرو بن لحيّ هو الذي رآه النبي صلّى اللّه عليه وسلم يجر قصبه في النار ، وهو أول من سيّب السوائب وبحّر البحيرة وغيّر دين إبراهيم ودعا العرب إلى عبادة الأصنام .