انقطع فقال له الحذاء : ما أكثر مؤونتكم على الناس . فألقى النعل من يده والنعل الأخرى من رجله وآلى أن لا يلبس نعلا ، وكان أورع الناس وأزهدهم ، وهو مشهور ، سمع حماد بن زيد وإبراهيم بن سعد الزهري والمعافى بن عمران الموصلي وغيرهم ، وكان يكره الرواية . سمع منه سري السقطي ونعيم بن الهيصم وغيرهما ، وإنّما سمعا منه على سبيل المذاكرة ، وتوفي في شهر رمضان سنة سبع وعشرين ومائتين .
قلت فاته : الحاكمية ، بفتح الحاء وبعد الألف كاف ثم ميم - هذه النسبة إلى الحاكم بأمر اللّه أبي علي المنصور بن أبي المنصور نزار بن معد الخليفة العلوي صاحب مصر ، نسب إليه طائفة قالوا برجعته لأنّه ركب ليلا ومعه ركابيان فأعادهما ومضى إلى حلوان عند مصر فلم يعرف له خبر ، فركب خواصه في طلبه فرأوا ثيابه عند شرقي حلوان ، ورأوا حماره بسرجه ولجامه وقد جرحت يداه ولم يعلموا ما وراء ذلك ، فذهبت طائفة إلى أنّه قد غاب وسيعود يملك الأرض ، فهم الحاكمية . وكانت خلافته خمسا وعشرين سنة وأياما ، وعدم سنة إحدى عشرة وأربعمائة ، وكان كثير التخليط في ولايته .
الحامدي :
بفتح الحاء المهملة وبالميم المكسورة وفي آخرها دال مهملة - هذه النسبة إلى حامد وهو جد المنتسب إليه . واشتهر بهذه النسبة أبو الحسن نصر بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن حامد الحامدي النسفي ابن أخت أبي الهيثم محمد بن جعفر بن إسماعيل الفقيه النسفي ، تفقه بمرو ، سمع بها أبا الفضل محمد بن الحسين ، وسمع بغيرها ، وكان شابا فقيها ورعا زاهدا أديبا فاضلا ، مات بمرو في شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين وثلاثمائة .
الحامض :
بفتح الحاء المهملة وكسر الميم بعد الألف وفي آخرها ضاد معجمة - هذا لقب أبي موسى سليمان بن محمد بن أحمد النحوي المعروف