الكسار ، روى عنه جماعة كثيرة بخراسان والعراق . قلت : هذا معنى ما ذكر السمعاني ، وقد خلط في هذه الترجمة فما يدري أيخثر أم يريب ، فمن تخليطه أنّه جعل لتميم بطنا اسمه ثور وليس كذلك ، ثم جعل الربيع بن خثيم في أولها من ثور بن عبد مناة وفي آخرها من ثور أطحل ، مع ظنه أنهما بطنان ، وجعل سفيان الثوري في أولها من ثور تميم وفي آخرها من ثور بن عبد مناة ، وهما بطنان مختلفان في ظنه ، وهذا تناقض ظاهر .
وأظنه حيث رأى عبد مناة بن أد وتميم بن مر بن أد ألحق هذا البطن بذلك القبيل ، أو قد نقل من نسخة سقيمة ولم يعرف الصحيح ليتبعه ، لا أعرف لخبطه سببا غيره . ثم إنّه جعل أخيرا الربيع من ثور أطحل وسفيان الثوري من ثور بن عبد مناة ، فظنهما بطنين وهما واحد ، فإن ثور أطحل هو ابن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ، نزلوا عند جبل اسمه أطحل فنسبوا إليه . ولو قيل لأبي سعد السمعاني رحمه اللّه لينسب ثور أطحل لم يجد له نسبا إلّا إلى عبد مناة بن أد ، وقد تبع أبو سعد السمعاني في هذا الوهم الأمير أبا نصر بن ماكولا ، فإنّه جعل أيضا ثور أطحل غير ثور بن عبد مناة ، والناس على خلافه ، فممن خالفه ابن الكلبي وابن حبيب وأبو عبيدة ومؤرج السدوسي وغيرهم واللّه أعلم . ولم يذكر أبو سعد نسب ثور همدان ، وهو ثور بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف ابن همدان .
وقد فاته : النسب إلى مذهب أبي ثور صاحب الشافعي وكان عليه جماعة من المتقدمين ، منهم أبو القاسم الجنيد بن محمد الزاهد وغيره .
الثّومي :
بضم الثاء المثلثة وبعدها الواو وفي آخرها الميم - هذه النسبة إلى الثوم وبيعه إن شاء اللّه . والمنتسب بهذه النسبة أبو نصر الفتح بن خلف بن ماهك الثومي البغدادي ، يروي عن الحسن بن عرفة . وأبو يوسف يعقوب