تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في تهذيب الأنساب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ابن القاسم بن الفضل التنكتي ، ويقال له أبو الفتح أيضا من أهل تنكت ، رحل إلى المغرب وأقام ببلاد الأندلس مدة يسمع ويسمع ، وكان من التجار المكثرين المشهورين بفعل الخير وأعمال البر ، اشتهر برواية صحيح مسلم بالعراق ومصر والأندلس عن عبد الغافر الفارسي ، سمع بنيسابور أبا الفتح ناصر بن الحسن بن محمد العمري ، وبمصر أبا الحسن محمد بن الحسين بن الطفال ، وبصور أبا بكر الخطيب الحافظ . روى عنه أبو القاسم بن السمرقندي وغيره . ولد سنة ست وأربعمائة ، وتوفي في ذي القعدة سنة ست وثمانين وأربعمائة . م

التّنوخي :

بفتح التاء ثالث الحروف وضم النون المخففة وفي آخرها الخاء المعجمة - هذه النسبة إلى تنوخ ، وهو اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين وتحالفوا على التناصر فأقاموا هناك فسموا تنوخا ؛ والتنوخ الإقامة . منهم أبو العلاء أحمد بن عبد اللّه بن سليمان بن محمد بن سليمان التنوخي المعري من أهل معرة النعمان ، كان عالما بالأدب ، له التصانيف الكثيرة وشعر ، وكان ضريرا عمي في صباه ، وكان يتزهد ولا يأكل اللحم . قيل إنّه عارض سورا من القرآن ، ورماه بعض الناس بالإلحاد . سمع الحديث اليسير وحدث به ، روى عنه أبو القاسم علي بن المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي وأبو زكريا التبريزي وجماعة كثيرة سواهم . وكانت ولادته في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ، ودخل بغداد سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ، ومات يوم الجمعة الثالث عشر من ربيع الأول سنة تسع وأربعين وأربعمائة ، بمعرة النعمان . وأبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم ، واسم أبي الفهم داود ابن إبراهيم بن تميم التنوخي ، ولد بأنطاكية في ذي الحجّة سنة ثمان وسبعين ومائتين وقدم بغداد وتفقه بها على مذهب أبي حنيفة ، وسمع الحديث من الحسن بن أحمد بن فيل الأنطاكي وغيره ، وكان معتزليا ، وتوفي بالبصرة في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة .
اللباب في تهذيب الأنساب — صفحة 225 | ابن الأثير