تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في تهذيب الأنساب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

الباهلي :

بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الهاء واللام - هذه النسبة إلى باهلة ، وهي باهلة بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر ، كان العرب يستنكفون من الانتساب إلى باهلة كأنّها ليست فيما بينهم من الأشراف حتى قال قائلهم :
وما ينفع الأهل من هاشم * إذا كانت النفس من باهله
والمشهور بالانتساب إليها قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين بن ربيعة ابن خالد بن أسيد الخير بن قضاعي بن هلال بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معز بن مالك بن أعصر بن سعد الباهلي أمير خراسان زمن عبد الملك بن مروان من جهة الحجاج ، صاحب الفتوح المشهورة ، وحفيده سعيد بن سلم بن قتيبة كان عالما بالحديث والعربية ، وخلق كثير . قلت : قوله النسبة إلى باهلة بن أعصر غير صحيح لأنّه ساق نسب قتيبة ابن مسلم كما ذكرناه ولم يذكر فيه باهلة ، وإنّما باهلة اسم امرأة مالك بن أعصر ولدت له سعد مناة بن مالك ، ثم تزوجها ابن زوجها معن بن مالك فولدت له أودا وجاؤه ، وأمهما باهلة وكان له من غيرها شيبان وهو فراص وزيد وهو لحيان ، ووائل والحرث وحرب ووهيبة وأمهم بنت شمخ بن فزارة ، وقتيبة وقعنب وأمهما سودة بنت عمرو بن تميم ، فحضنتهم كلهم باهلة فغلبت عليهم . على أن بعض النسابين قال باهلة بن أعصر وليس فيه حجة للسمعاني لأنّه ساق نسب قتيبة على غير ما صدر به نسب باهلة ، فلم يذكر باهلة فيه ولو ذكره لاستقام قوله ولكان موضع المثل :
خذا أنف هرشى أو قفاها فإنّه * كلا جانبي هرشى لهنّ طريق
ولكنه أخذ أول كلامه من قول من جعل باهلة بن أعصر أبا ، وساق
اللباب في تهذيب الأنساب — صفحة 116 | ابن الأثير