والسلالة لغة هي الخلاصة أو الزبدة ، بينما الماء المهين هو ماء الرجل التي منه تتكون سلالات الناس - أي بتعريف اليوم شجرة العائلة - فالإنسان ذكرا أو أنثى يعود نسبه إلى أبيه دون أمه .
بينما نجد أن تفصيل اصطفاء الإنسان من حيوان منوي واحد دون بقية الملايين التي تموت وتندثر عبر عنه الذي لا ينطق من هوى نفسه ، بل هو وحي من عند خالق الأشياء كلها ، بقوله صلى اللّه عليه وسلم : ( ما من كل الماء يكون الولد ) ، رواه مسلم . فسبحانه ما أعظم قرآنه وسنة رسوله المصطفى من بين كل تلك الاصطفاءات صلى اللّه عليه وسلم .
تحديد جنس الجنين :
لقد كان يعتقد إلى وقت قريب أن المرأة هي المسئولة عن تحديد جنس الجنين ، وأن النساء اللواتي لا ينجبن الذكور منبوذات محتقرات هن وبناتهن ، وهذا الأمر كان عند العرب وغيرهم من الشعوب ، بل وحتى في أيامنا هذه لا تخلو من تلك المشاهد التي عبر القرآن الكريم :
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 58 )
، ( النحل : 58 ) .
ويشاء اللّه تعالى أن يتوصل العلماء في القرن العشرين الميلادي إلى حقيقة مفادها أن الرجل هو المسؤول الأول عن تحديد جنس الجنين من الناحية التشريحية ، وفي هذا تفصيل كبير نوجزه بما يلي :
أن نطفة الرجل صنفان ، الأول يحتوي على 22 كروموسوم جسمي وكروموسوم واحد جنسي من نوع (
X
) ، بينما الصنف الآخر من نطف الرجل فيحتوي على 22 كروموسوم جسمي وكروموسوم واحد جنسي من نوع (
y
) . أما بويضة المرأة فهي صنف واحد لا يتغير فهي تحتوي على 22 كروموسوم جسمي وكروموسوم واحد فقط جنسي من نوع (
X
) ولا وجود للنوع الثاني فيها .