فترات متقطعة وبأكبر قدر من العنت والمشقة ، أما الباقون - وهم الغالبية العظمى - فليس أمامهم إلا المرض النفسي يقعون صرعاه . كما أن أصحاب التصعيد هؤلاء إنما هم ضعاف يضيعون في زحمة الجماهير التي تنزع إلى السير بإرادة مسلوبة وراء زعامة الأقوياء .
- في كفاحه ضدّ القيود والأوامر العليا الموجهة إلى النفس صار إلى محاربة الدين واعتباره لونا من العصاب النفسي الوسواسي .
- تطورت فكرة الألوهية لديه على النحو التالي :
- كان الأب هو السيد الذي يملك كل الإناث في القبيلة ويحرمها على ذكورها .
- قام الأبناء بقتل الأب ، ثم التهموا جزءا نيئا من لحمه للتوحد معه لأنهم يحبونه .
- صار هذا الأب موضع تبجيل وتقدير باعتباره أباهم أصلا .
- ومن ثم اختاروا حيوانا مرهوبا لينقلوا إليه هذا التبجيل فكان الحيوان هو الطوطم .
- الطوطمية أول صورة للدين في التاريخ البشري .
- كانت الخطوة الأولى بعد ذلك هي التطور نحو الإله الفرد فتطورت معها فكرة الموت الذي صار بهذا الاعتبار خطوة إلى حياة أخرى يلقى الإنسان فيها جزاء ما قدم .
- اللّه - إذن في فهمه - هو بديل الأب أو بعبارة أصح هو أب عظيم ، أو هو صورة الأب كما عرفها المرء في طفولته .
- نخلص من هذا بأن العقائد الدينية - في نظره - أوهام لا دليل عليها ، فبعضها بعيد عن الاحتمال ولا يتفق مع حقائق الحياة ، وهي تقارن بالهذيان ، ومعظمها لا يمكن التحقق من صحته ، ولا بدّ من مجيء اليوم الذي يصغي فيه الإنسان لصوت العقل .
- حديثه عن الكبت فيه إيحاءات قوية وصارخة بأن الوقاية منه تكمن في الانطلاق والتحرر من كل القيود ، كما يحرم الإدانة الخلقية على أي عمل يأتيه المريض مركزا على الآثار النفسية المترتبة على هذه الإدانة في ازدياد العقد المختلفة مما يحرفه عن السلوك السوي .
- مما ساعد على انتشار أفكاره ما يلي :
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية — صفحة 101
مساهمون: خالد فائق العبيدي
ص١٠١