3 - بصمات الأصابع
: توصل العلم الحديث إلى إثبات اختلاف بصمات الأصابع في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي ، وبدأت الشرطة تستخدم هذا الموضوع في التعرف على آثار الجناة من طبعات أصابعهم في موقع الجريمة لأنه أثبت أن لكل إنسان طبعة فريدة لا تشابهها أخرى لإنسان آخر . صنفت الخطوط التي تغطي بشرة الجلد إلى ( أقواس ) ، ( عراو ) ، ( دوامات ) ، ونوع رابع يجمع بينها هي ( المركبات ) ، وهذه البصمات لا تتغير مدى الحياة ومنها يتم التعرف على شخصية الإنسان حتى وإن كان مجهولا أو معالم وجهه مغيبة .
جاء عدي بن أبي ربيعة ليسأل النبي صلى اللّه عليه وسلم ( هل بعد الموت بعث ، وكيف يبعث اللّه العظام بعد أن تفتت ؟ ) ، فنزل الجواب لهذا السؤال من رب العزة بآية غاية في الإعجاز وكأنها تقول لأهل علم التشريح أن بصمات الأصابع مفتاح لشخصية الإنسان ، اسمع لقوله تعالى :
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 3 ) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
( 4 ) ، والبنان هي الأصابع . . أي أن جمع وإعادة العظام ليس معجزة أمام المعجزة الأكبر التي هي تسوية البنان وإعادة تكوين أدق الأجزاء في الجسم التي هي الأصابع وإرجاعها إلى وضعها أيام تكوينها الأول قبل موت صاحبها « 1 » .
هامش
( 1 ) قرص موسوعة الطب النبوي ، الإعجاز الطبي في الإسلام ، الأصابع .