پرش به محتوای اصلی

تفسير الشعراوي — صفحه 11996

پدیدآورندگان:

ص۱۱۹۹۶
مطيعاً فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة » . فاختلف الصحابة حول هذا الأمر : منهم مَنْ انصاع له حرفياً ، وأسرع إلى بني قريظة ينوي صلاة العصر بها ، ومنهم مَنْ خاف أنْ يفوته وقت العصر فصلى ثم ذهب ، فلما اجتمعوا عند رسول الله أقرَّ الفريقين ، وصوَّب الرأيين . وكانت هذه المسألة مرجعاً من مراجع الاجتهاد في الفكر الإسلامي ، والعصر حَدَثٌ ، والحدث له الزمان ، وله مكان ، فبعض الصحابة نظر إلى الزمان الرأي الشمس توشك أنْ تغيب فصلَّي ، وبعضهم نظر إلى المكان فلم يُصَلِّ إلا في بني قريظة ؛ لذلك أقر رسول الله هذا وهذا . وينبغي على المسلم أنْ يحذر تأخير الصلاة عن وقتها ؛ لأن العصر مثلاً وقته حين يصير ظِلُّ كل شيء مِثْلَيْه وينتهي بالمغرب ، وهذا لا يعني أن تُؤخِّر العصر لآخر وقته ، صحيح إنْ صليْتَ آخر الوقت لا شيء عليك ، لكن مَنْ يضمن لك أن تعيش لآخر الوقت . إذن أنت لا تأثم إنْ صلّيْت آخر الوقت ، تأثم في آخر لحظة من حياتك حين يحضرك الموت وأنت لم تُصَلِّ ؛ لذلك يقول سيدنا
تفسير الشعراوي — صفحه 11996 | محمد متولي الشعراوي